الأردن ولبنان يتحركان لاحتواء العنف
آخر تحديث: 2012/10/23 الساعة 14:59 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/23 الساعة 14:59 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/8 هـ

الأردن ولبنان يتحركان لاحتواء العنف

الجيش اللبناني دعا الزعامات الدينية والسياسية للتدخل لمنع انزلاق البلاد نحو عنف طائفي (الفرنسية)

تحرك كل من الأردن ولبنان بحزم لكبح أعمال العنف التي اندلعت نتيجة الأحداث الدائرة في سوريا، الأمر الذي يعتبر أخطر مؤشر إلى حد الآن على احتمال اجتياز الصراع الدائر في سوريا للحدود ووصوله إلى دول الجوار.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الدبابات وناقلات الجنود المدرعة نزلت إلى شوارع مدينة طرابلس الليلة البارحة لمواجهة تبادل إطلاق النار في المدينة، وأصدر الجيش اللبناني بيانا حثّ فيه الزعامات السياسية والطائفية على اتخاذ خطوات لإنقاذ البلاد من شفا الحرب الأهلية.

وفي الأردن ألقت السلطات القبض على مجموعة من الأشخاص يشبه في كونهم أعضاء في مجموعة متطرفة، كانت تخطط لتنفيذ هجمات شرسة باستخدام أسلحة وعتاد مهرب من سوريا التي تسودها حالة من الفوضى نتيجة احتدام المواجهات بين قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة السورية المسلحة.

من جهة أخرى، تكبدت القوات المسلحة الأردنية أمس الاثنين أول قتيل بين صفوفها منذ اندلاع الانتفاضة السورية قبل 19 شهرا، عندما لقي رقيب في الجيش الأردني مصرعه في مواجهات مسلحة مع عناصر يشتبه في كونهم إسلاميين مسلحين على الحدود السورية الأردنية. 

وقالت السلطات الأردنية إن قواتها خاضت ليلة الاثنين معركتين مع عناصر يشتبه في أنها إسلامية مسلحة كانت تحاول عبور الحدود الأردنية باتجاه سوريا.

وقالت الصحيفة إن الانفجار الذي أودى بحياة العميد وسام الحسن مدير فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللبناني أدى إلى ازدياد المخاوف من انتقال التوتر الطائفي الناتج عن القتال في سوريا إلى خارج الحدود الأمر الذي يهدد الاستقرار في عدة دول في المشرق العربي.

يتمتع الحسن بشعبية بين قسم من اللبنانيين وأدى اغتياله إلى رد عنيف (الأوروبية)

وقد شهد تشييع الحسن مظاهر تحد للرئيس السوري بشار الأسد ولوح بعض المتظاهرين بأعلام الثورة السورية الساعية إلى إسقاط الأسد وعائلته الحاكمة التي تنتمي إلى الطائفة العلوية.

كما شهدت بعض المدن اللبنانية احتجاجات عنيفة من متظاهرين لبنانيين يعتقدون أن النظام السوري يقف وراء اغتيال الحسن المحسوب على التيار المناوئ لسوريا في لبنان، والذي يعتبره الكثير من السنة والمسيحيين اللبنانيين بطلا لمساهمته من موقعه في كشف خيوط بعض عمليات الاغتيال السياسي في لبنان وإحباط محاولات التدخل السوري في الشأن اللبناني.

وقالت الصحيفة إن اغتيال الحسن بسيارة مفخخة أعاد إلى ذاكرة اللبنانيين ذكريات قاتمة من الحرب الأهلية 1975-1991 التي كانت الاغتيالات السياسية أحد سماتها.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة سترسل عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالية لمساعدة لبنان في التحقيق في اغتيال العميد الحسن.

وقالت الصحيفة إن الحكومة اللبنانية التي تتألف من غالبية شيعية تابعة لحزب الله المعروف بمناكفته لواشنطن، لم تحاول الاعتراض على إرسال عناصر من مكتب التحقيقات للمساعدة في التحقيق.

يذكر أن المواجهات المسلحة في سوريا أدت حتى الآن إلى نزوح حوالي 300 ألف لاجئ سوري إلى تركيا والأردن ولبنان والعراق.

ويتخوف بعض المحللين أن يكون اغتيال العميد الحسن عاملا في كسر الحاجز الذي استطاع المسؤولون اللبنانيون حتى الآن المحافظة عليه لمنع انزلاق الطوائف اللبنانية إلى دعم نظيراتها في سوريا وبالتالي انخراط لبنان نفسه في المواجهة.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات