العاصفة التي أثارها اعتماد السفير المصري بإسرائيل لم تهدأ في القاهرة بعد (الفرنسية)

عوض الرجوب-الخليل  

قال سفير إسرائيل السابق في مصر إسحق ليفانون إن أجواء العداء لإسرائيل في مصر تجعل من أوراق الاعتماد التي قدمها السفير المصري لإسرائيل سببا لإدانة الرئيس المصري والسفير، والتحريض على السلام وعلى إسرائيل.

وأضاف ليفانون -في مقال له بصحيفة معاريف- أنه ما أن عاد السفير المصري الجديد إلى وطنه بعد تقديمه أوراق اعتماده لرئيس الدولة شمعون بيريز حتى وجد نفسه مضطرا للتصدي لعاصفة سياسية أطلقتها شخصيات سياسية بدعم من وسائل الإعلام في مصر.

وأعرب عن أسفه لتسريب صيغة أوراق الاعتماد التي جلبها معه السفير من القاهرة "فأشعل بذلك سلسلة هجمات علنية، وانتقادا لصيغة الرسالة الودية تجاه الرئيس بيريز"، مضيفا أن كل الشروحات بأن صيغة أوراق الاعتماد موحدة في كل العالم، وأن هذا موضوع بروتوكولي "باءت بالفشل"، وأصبحت حركة 6 أبريل -وهي إحدى الحركات المركزية لشباب الثورة- تطالب بإخضاع اتفاقية السلام لاستفتاء شعبي بغرض إلغائها.

وأضاف الدبلوماسي السابق أن المهاجمين سخروا من مرسي على رسالته الحارة، وطلبوا منه أن يشرح معنى تعبير "صديقي العزيز جدا" الذي استخدمه تجاه بيريز، فيما سأله آخرون عما إذا كانت أوراق الاعتماد للسفير المرسل إلى الجزائر ستكون مشابهة أم لا.

ولا يُحمّل ليفانون في مقالته مرسي مسؤولية ما يجري، مؤكدا أن الرئيس السابق حسني مبارك هو من أتاح خلق أجواء معادية تجاه إسرائيل، "فبعناد سمح لكل الاتحادات المهنية بمقاطعة إسرائيل، ورفض تلطيف حدة هجمات وسائل الإعلام المصرية التي نشرت على نحو دائم أمورا تشهر بإسرائيل، وأتاح نشر رسوم مناهضة لإسرائيل ولا سامية، وكل ذلك بحجة أنه توجد في مصر حرية تعبير".

ويرى الكاتب أن إسرائيل محقة في معارضتها إعادة النظر في اتفاقية السلام، لكن إذا حصل هذا فإنه يدعو إسرائيل أن تصر على إحياء اللجنة المشتركة بينها وبين المصريين لمنع التحريض.

جهد عربي
وفي سياق مشابه، طالب عكيفا إلدار -في مقال له بصحيفة هآرتس- زعماء الدول العربية وقادة الرأي فيها أن يبذلوا جهودا أكبر لتعريف المواطن الإسرائيلي بمبادرة السلام العربية ولا سيما قبل الانتخابات الإسرائيلية.

ويقول الكاتب إنه التقى -في مؤتمر لم يحدد طبيعته- بلواء متقاعد في الجيش السعودي يرأس معهد أبحاث في جدة، وعرض إلدار عليه أن ينشر فحوى محاضرته في مقالة بصحيفة هآرتس واستجاب لذلك، لكنه رغم المصافحة بينهما ما زال ينتظر نشر المقالة في الصحيفة الإسرائيلية.

ويطالب الكاتبُ قادة السعودية ودول الخليج ومصر والأردن أن يفعلوا أكثر الآن للتوصل إلى السلام، أي قبل انتخابات الكنيست التاسعة عشرة، مضيفا أن عليهم أن يقولوا للناخب الإسرائيلي بصوت جهير وصافٍ إن ائتلاف سلام إسرائيليا سيكون شريكا مرغوبا فيه في ائتلاف سلام إقليمي.

وطالبهم أيضا بأن يساعدوا في حملة دعائية تشجع سكان إسرائيل العرب على أن يتوجهوا جموعا إلى صناديق الاقتراع ويصوتوا تأييدا لأحزاب تعلن تأييدها للتفاوض على أساس مبادرة السلام العربية.

المصدر : الجزيرة