صورة لناشطين إسرائيليين وإيرانيين مناهضين للحرب والصور النمطية (دويتشه فيلله, وكالات)

عوض الرجوب-الخليل

دعا مسؤول عسكري إسرائيلي سابق إلى تغيير الخطاب الدولي تجاه إيران، وذلك في وقت ترددت فيه أنباء عن وعد أميركي بإجراء اتصالات مباشرة مع إيران بعد الانتخابات الأميركية، وهو ما نفته إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية اليوم أن رئيس الموساد الأسبق أفرايم هيلفي دعا إلى إجراء اتصالات مباشرة مع إيران، محذرا من استمرار الخط "الصقري" الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ونقلت الصحيفة عن هيلفي قوله في مقابلة صحفية "على مدى أربعين سنة كنت في هذا الأمر للتصدي للأعداء، ما فهمته على مدى السنين هو أنه من أجل أن يكون المرء ناجعا في التصدي للعدو فهو يحتاج إلى قدرتين، أن يتغلب عليه بالقوة بقدر ما يلزم، وأن يفعل كل ما يمكنه كي يدخل إلى رأسه وأن يحاول فهم كيف يرى الأمور وأين إذا كان ذلك ممكنا؟ يوجد مجال لقاسم مشترك من هذا النوع أو ذاك".

ويرى المسؤول السابق أن طريقة مواجهة الغرب لإيران تميزت بأحادية اللون وغابت عنها محاولة فهم الطرف الآخر، معربا عن اعتقاده بأن الإيرانيين في داخلهم، كانوا يريدون التحرر من أزمتهم.

وأضاف أن العقوبات كانت ناجعة جدا وهي تبدأ بإلحاق الضرر الحقيقي، لكنه يدعو إلى التحرر من أنماط التفكير القائمة والعمل على استئناف الاتصالات مع إيران، موضحا أن "الحوار مع العدو ضروري، فليس لديك ما تخسره".

وانتقد هيلفي إسرائيل بقوله "إذا كان الهدف تشديد الضغط على إيران ودفع الطرف الآخر نحو طاولة المباحثات، فقد كان على الخطاب أن يكون مختلفا"، لكنه في الوقت ذاته أثنى على الرئيس الأميركي باراك أوباما لاعتباره أن هناك مجالا للمفاوضات، ورأى في ذاك شجاعة في المناخ الحالي.

التقرير الصحفي الذي نشرته نيويورك تايمز عن اتفاق على مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران، إذا كان صحيحا ولو جزئيا فمعناه أن إيران مستعدة لمنح المعسكر الديمقراطي مساعدة لا يُستهان بها

إيران تخدم أوباما
في سياق متصل علق بوعز بسموت في صحيفة إسرائيل اليوم على ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية ونفته واشنطن وطهران من اتفاقهما على مفاوضات مباشرة، وقال إن ذلك قد يخدم أوباما في مواجهة خصمه ميت رومني، غير مستبعد أن تكون إيران تريد مساعدة أوباما كي يهزم المرشح الجمهوري.

وتحت عنوان "أوباما يراهن على إيران" أضاف الكاتب أن التقرير الصحفي إذا كان صحيحا ولو جزئيا فمعناه أن إيران مستعدة لمنح المعسكر الديمقراطي مساعدة لا يُستهان بها. وقال "تخيلوا بلاغا عن الإدارة قبل الانتخابات عن نوع من تجميد مؤقت لتخصيب اليورانيوم من قبل إيران أو وعد بالتخصيب بدرجة منخفضة مقابل إزالة الولايات المتحدة بعض العقوبات الاقتصادية".

من جهتها قالت صحيفة يديعوت أحرونوت في افتتاحيتها عن نفس الملف إنه لم يبلغ أحد إسرائيل بصورة رسمية بهذه الاتصالات التي رأتها غير مفاجئة.

وقالت إنه يوجد عند إدارة أوباما ما تخفيه ولهذا لم تُشرك إسرائيل ودول أخرى ذات علاقة بالقضية الإيرانية كروسيا في السر، مضيفة أن رقصة التحسس الحالية بين الولايات المتحدة وإيران بدأت -كما يبدو- بوساطة من كاثرين آشتون، وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي التي تترأس المحادثات بين القوى الست الكبرى والإيرانيين.

وبينت الصحيفة أن الشروط "لا تزال غير ناضجة لبدء تفاوض أساسي حقيقي لكن هناك تفاهما بين الجانبين على أن تبدأ بعد الانتخابات في الولايات المتحدة محادثات جدية وسرية، بشرط أن يُنتخب الرئيس أوباما ثانية، بالطبع".

وأشارت إلى أن الإيرانيين يحيون مع شعور بأن أوباما بعد الانتخابات سيكون أكثر تحررا وأكثر مرونة ويُظهر انفتاحا للحاجات الإيرانية في المجال الذري.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية