الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي أسفر عن مقتل السفير وثلاثة أميركيين آخرين (الفرنسية)
قال مسؤولون أمنيون أميركيون البارحة إنه لا يوجد دليل يشير إلى أن الهجوم الذي استهدف القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي الليبية الشهر الماضي كان مخططا له بشكل مسبق، وهو ما يوحي بأنه كان هجوما لحظيا برغم صلة المهاجمين بـتنظيم القاعدة.

وأشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي، الذي أسفر عن مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين ما فتئ يلقي بظلاله على الانتخابات الرئاسية التي تخوضها الولايات المتحدة في السادس من الشهر القادم.

ونسبت واشنطن بوست إلى مسؤول أمني أميركي قوله إنه لا توجد أي معلومة استخبارية تفيد بأن المهاجمين خططوا للهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي قبل أسابيع أو أيام من تنفيذه، وإن المعلومات المتوفرة تشي بأن المهاجمين شنوا هجومهم بشكل فوري وانتهازي بعد أن علموا أن السفارة الأميركية في القاهرة تتعرض لأعمال عنف وتواجه مظاهرات احتجاجية.

وأضافت أن توافق الآراء بين المحللين في وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) وفي غيرها من الوكالات يمكن أن يقدم دعما لموقف إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما، التي تناضل لنفي اتهامات من جانب الحزب الجمهوري، بأن الهجوم الذي وقع في بنغازي كان عملا "إرهابيا".

استغلال الموقف
كما أشارت الصحيفة إلى أن انتقادات الجمهوريين ركزت على تصريحات السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس، التي أعربت فيها عن اعتقادها أن ما جرى في بنغازي بدأ على شكل تقليد لما كان يحدث في القاهرة من احتجاج على الفيلم المسيء إلى لإسلام، وأن جماعات من المتطرفين المسلحين في بنغازي استغلوا الموقف ونفذوا الهجوم.

وقالت واشنطن بوست إن المعلومات الاستخبارية الأخيرة لن توقف الجدل الدائر في الولايات المتحدة بشأن الهجوم والثغرات الأمنية المحتملة بشأن حماية القنصلية في بنغازي.

المصدر : واشنطن بوست