ميراث القذافي بعد عام من رحيله
آخر تحديث: 2012/10/20 الساعة 14:47 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/20 الساعة 14:47 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/5 هـ

ميراث القذافي بعد عام من رحيله

قوات ليبية تتجمع في طرابلس استعدادا لدخولها مدينة بني وليد جنوبي العاصمة لبسط سيطرتها عليها (الفرنسية)

أشارت صحيفة ذي غارديان البريطانية إلى ما وصفتها بفصائل مسلحة في ليبيا لا تزال توالي نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، وقالت إن هذه الفصائل تستعد لخوض معركة نهائية، في مدينة بني وليد التي تعد آخر معاقلها في البلاد.

وأضافت الصحيفة أن قوات مسلحة تابعة للجيش الليبي في طرابلس تستعد هي الأخرى لدخول المدينة الواقعة على بعد 144 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة طرابلس، وذلك في محاولة لتخليصها من أيدي المسلحين من أتباع القذافي الذين يسيطرون عليها.

وأشارت ذي غارديان إلى أن ميراث القذافي الذي قضى نحبه منذ عام لا يزال يخيم على البلاد، وأوضحت أنه يفترض أن تكون مدينة بني وليد قد سقطت في أيدي الثوار قبل عام مضى، وإلى أن قوات ليبية تتأهب لدخول المدينة في أي لحظة.

وأضافت أن القوات الليبية ترغب في بسط سيطرتها على مدينة بني وليد، وكي تحفظ النظام والأمن فيها، ولتطبيق قرار يعود للمؤتمر الوطني العام بشأن اعتقال مطلوبين بينهم متهمون باحتجاز أحد ثوار مصراتة المدعو عمران شعبان وتعذيبه حتى الموت.

ليبيا شهدت انتخابات يوليو/تموز الماضي لأول برلمان ديمقراطي حقيقي في تاريخ البلاد، ويعد هذا الحدث مؤشرا على النجاح، ولكن النتيجة حتى الآن تدل على فشل البرلمان الذي يعصف به تنافس أيديولوجي وقبلي

تنافس قبلي
وأضافت أن الثائر شعبان -الذي سبق له أن عثر على القذافي مختبئا في مصرف صحي بمدينة سرت العام الماضي- توفي بعد تعرضه لتعذيب شديد أثناء احجازه في بني وليد، التي كانت آخر مدينة تتحرر في ثورة 17 فبراير ضد القذافي.

كما أشارت الصحيفة إلى مظاهر الفوضى والعنف التي تشهدها ليبيا بعد مرور عام على مقتل القذافي ودفنه في مكان سري مجهول في صحراء البلاد، وقالت إن أنحاء متفرقة من ليبيا ما فتئت تشهد معارك وحشية على شكل تصفية حسابات أو أعمال وصفتها بأنها جهادية تعود لبعض الجماعات الإسلامية المسلحة.

وقالت إن ليبيا شهدت انتخابات يوليو/تموز الماضي لأول برلمان ديمقراطي حقيقي في تاريخ البلاد، وأضافت أن هذا الحدث يعد مؤشرا على النجاح، ولكن النتيجة حتى الآن تدل على فشل البرلمان الذي يعصف به تنافس أيديولوجي وقبلي.

كما نسبت الصحيفة إلى بعض ناشطي حقوق الإنسان في ليبيا القول إنه بعدما خضع لحكم ديكتاتوري 42 عاما يحتاج الشعب الليبي إلى مزيد من الصبر كي يبدل من طريقة تفكيره، وإن عاما واحدا على رحيل القذافي لا يعد وقتا كافيا لانطلاق حياة ديمقراطية جديدة في البلاد.

المصدر : غارديان

التعليقات