انفجار بيروت الذي أودى بحياة العميد وسام الحسن أسفر عن مقتل وجرح العشرات (الفرنسية)
قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن اغتيال المسؤول الأمني اللبناني وسام الحسن يثير مخاوف احتمال تورط لبنان في الأزمة السورية المتفاقمة.

وأوضحت الصحيفة أن عملية اغتيال الحسن جرت عبر انفجار قوي لسيارة مفخخة في منطقة ذات كثافة سكانية عالية، وأن مسؤولين لبنانيين مناوئين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد سرعان ما أنحوا باللائمة على الحكومة السورية في دمشق بالوقوف وراء عملية الاغتيال.

وقالت إن العنف الذي جلبه الانفجار إلى قلب العاصمة اللبنانية بيروت بعد سنوات من الهدوء، يهدد بتطاير شرر الحرب الأهلية التي تعصف بسوريا إلى دول الجوار، مما يزيد المخاوف من تفاقم التوترات الطائفية في المنطقة، ويحولها إلى حرب صريحة واسعة على المستوى الإقليمي.

عملية الاغتيال أثارت ردود أفعال قوية كان من بينها اتهام رئيس الوزراء السابق سعد الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط للنظام السوري بالوقوف وراء الحادثة

ردود أفعال
وأشارت الصحيفة إلى أن عملية الاغتيال أثارت ردود أفعال قوية كان من بينها اتهام رئيس الوزراء السابق وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط للنظام السوري صراحة بالوقوف وراء الحادثة، موضحة أن الحريري صرح بأنه يتهم "بشار حافظ الأسد باغتيال وسام الحسن"، مؤكدا أن الحادثة كانت موجهة ضد استقرار لبنان.

كما اتهم زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الرئيس الأسد باغتيال الحسن، واعتبره عملا انتقاميا من جانب النظام السوري، وذلك في ظل كشف الحسن عن قضية ميشال سماحة.

وكان فرع المعلومات برئاسة العميد الحسن قد اعتقل الوزير اللبناني الأسبق ميشال سماحة بعد ضبط متفجرات في حوزته كان ينقلها من سوريا إلى لبنان، واتهم بالإعداد لحملة تفجيرات في مناطق لبنانية عدة.

كما أشارت الصحيفة إلى الحرب الأهلية اللبنانية التي عصفت بالبلاد في سبعينيات القرن الماضي واستمرت قرابة 15 عاما، وأتت على الأخضر واليابس في لبنان، وإلى عدد من محاولات الاغتيال الحديثة الفاشلة ضد شخصيات لبنانية معارضة للنظام السوري، مما ينذر بتعريض أمن لبنان للخطر، وربما بانزلاق البلاد إلى حرب أهلية ثانية.

المصدر : واشنطن بوست