اتهام قوات الأسد باقتراف مجازر ضد الأطفال، بينها مجزرة ببلدة الحولة قرب حمص أثارت غضبا دوليا (الفرنسية)
 قال الكاتب البريطاني جوناثان فريدلاند إنه سرعان ما تثور موجة من الغضب عندما تقتل إسرائيل عددا من العرب، فلماذا يسكت العالم على الحملة الوحشية التي يشنها الرئيس السوري بشار الأسد وتستهدف الأطفال بالاعتقال والتجويع والتعذيب، بل وقتل عشرات الآلاف من السوريين؟

وأضاف الكاتب في مقال نشرته له صحيفة ذي غارديان البريطانية أن الكل يعلم ما فعله ويفعله الأسد ضد مواطنيه بعدما خرجوا إلى الشوارع منادين بإسقاط نظامه قبل 19 شهرا، موضحا أن قوات الأسد ما فتئت تستهدف المدنيين السوريين في منازلهم.

وأشار فريدلاند إلى أن قوات الأسد تواصل قصفها المدن والبلدات السورية بالطائرات المقاتلة والمدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ، وأنها مستمرة باعتقال الأطفال وتجويعهم وتعذيبهم، وأنها قتلت من الشعب السوري ما يقرب من ثلاثين ألفا حتى الآن.

وانتقد الكاتب استمرار صمت الأسرة الدولية إزاء ما يتعرض له الشعب السوري مما وصفها بالمذابح في حلب وحمص ودمشق وغيرها من المدن والبلدات السورية، معربا عن استغرابه لعدم وجود ضغط عالمي على أولئك الذين يقترفون هذه الجرائم البشعة بحق الشعب السوري بدءا من نظام الأسد نفسه.

كاتب بريطاني يستهجن عدم خروج مظاهرات حاشدة أمام السفارة السورية في لندن احتجاجا على ما يجري للمدنيين السوريين داخل بلادهم وعلى أيدي نظامهم، ويقول إن القصة السورية قلما تظهر على الصفحات الأمامية للصحف أو على شاشات التلفزة
مظاهرات وإعلام
كما أعرب فريدلاند عن استهجانه لعدم خروج مظاهرات حاشدة أمام السفارة السورية في لندن احتجاجا على ما يجري للمدنيين السوريين داخل بلادهم وعلى أيدي نظامهم، مضيفا أن القصة السورية قلما تظهر على الصفحات الأمامية للصحف أو على شاشات التلفزة.

وأضاف أن القصة السورية تغيب عن اهتمامات وسائل الإعلام حتى وهي تمثل مجزرة كالتي شهدتها مدينة داريا في أغسطس/آب الماضي، والتي راح ضحيتها أكثر من 400 شخص سوري.

كما انتقد الكاتب حزب العمال البريطاني وقال إنه عقد مؤتمرات ناقشت العديد من القضايا المختلفة، ولكنه لم يفرد جلسة واحدة منفردة لمناقشة الأزمة السورية المتفاقمة.

وأشار إلى الحرب الإسرائيلية على غزة قبل نحو أربع سنوات والتي أسفرت عن مقتل 1400 فلسطيني، وقال إن الحرب شغلت الصفحات الأولى من الصحف ومثلت العناوين الرئيسية للنشرات الإخبارية التلفزيونية طوال أكثر من شهر، في بريطانيا وفي شتى أنحاء العالم على حد سواء.

واختتم الكاتب بالقول إن لحياة الأفراد نفس القيمة المتساوية في شتى أنحاء العالم، وذلك بغض النظر عمن يلقون حتفهم بالقتل أو من يقفون وراء عمليات القتل ذاتها.

المصدر : غارديان