فتح اتفاق كامب ديفد من مصلحة إسرائيل
آخر تحديث: 2012/10/2 الساعة 16:44 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/2 الساعة 16:44 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/16 هـ

فتح اتفاق كامب ديفد من مصلحة إسرائيل

جندي مصري غير بعيد من برج مراقبة إسرائيلي قرب معبر كرم أبوسالم بين مصر وإسرائيل (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب- الخليل

لا يرى الوزير والسياسي الإسرائيلي السابق يوسي بيلين الذي يعد أحد مهندسي اتفاق أوسلو، مشكلة في إعادة فتح اتفاق كامب ديفد مع مصر، بل يعتقد في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم" أن فتح الجزء الأمني من اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل قد يكون من مصلحة إسرائيل لا من مصلحة مصر وحدها.

وأوضح أن عدم الرد على الدبلوماسي الأول في إسرائيل وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان الذي صرح مؤخرا بأنه لا يوجد أي احتمال لفتح اتفاق السلام مع مصر من جديد، جاء "إما لأن رئيس الحكومة يوافق على الإعلان وإما لأنه لا يقدر على ليبرمان ويعلم أن العالم لا ينظر إلى تصريحاته الكثيرة بجدية زائدة".

وأضاف بيلين أنه ورد في المادة 4 بصراحة أن "الترتيبات الأمنية التي تقررت في مادتين صغيرتين 1 و2 من هذه المادة تخضع بطلب أحد الطرفين للفحص والتعديل بموافقة الطرفين"، موضحا أن المادتين تتحدثان عن نشر القوة الخارجية وأنه يحق لمصر في المنطقة المجاورة لإسرائيل أن تنشر قوة شرطة فقط.

ويؤكد أنه إذا اقترح الجانب المصري تغيير الاتفاق، فلا يوجد أي احتمال لأن يرفض الجانب الإسرائيلي بحث ذلك حتى لو رفض الاقتراح في الحقيقة.

وأوضح بيلين أن السؤال المتوقع هو عن معنى تغيير الاتفاق، مضيفا أنه من الممكن جدا أن يكون الجيش الإسرائيلي خاصة هو الذي يقترح تمكين جيش مصر من دخول الجزء الشمالي الشرقي من شبه جزيرة سيناء كي يواجه الجهات الإسلامية المتطرفة والبدو الذين يساعدونها، وقد يكون عند الطرفين أيضا اهتمام بتقوية القوة المتعددة الجنسيات ذات الصلاحيات المحدودة "فالمصالح المشتركة بين إسرائيل ومصر في نهاية المطاف لا يُستهان بها، والحاجة إلى التعاون هي حاجة يعترف الطرفان بها".

ويرى المسؤول الإسرائيلي السابق ميزة في التباحث الذي يطلبه الرئيس المصري محمد مرسي ورجاله، فهو التزام عام من رجل الإخوان المسلمين الذي أصبح رئيس مصر المنتخب الديمقراطي الأول باتفاق السلام الذي انتقده كثيرا منذ اللحظة التي وُلد فيها هذا الاتفاق.

وأشار إلى أن الاتفاق كان جزءا من حملة الانتخابات الرسمية وغير الرسمية للإخوان المسلمين لعرضه على استفتاء الشعب فيه أو لتغيير الاتفاق، ومنذ اللحظة التي انتخب فيها مرسي لمنصب الرئيس أصبحت مسألة مستقبل الاتفاق قضية مركزية بالنسبة للأميركيين وبالنسبة لإسرائيل "وإجراء التباحث في تغيير الاتفاق هو تحقيق من مرسي لـ"وعد الناخب".

ولا يطرح بيلين قبول كل اقتراح مصري لتغيير مواد الاتفاق، بل إذا كان الحديث يدور عن زيادة محدودة في عدد القوات المصرية والسماح بدخول جيش مصري إلى المنطقة، وتقوية القوة المتعددة الجنسيات.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات