خطاب رومني أمام مؤتمر الحزب الجمهوري بولاية فلوريدا (الجزيرة)
يرى الكاتب بيتر فوستر بصحيفة ديلي تلغراف أن هناك خمسة أسباب لإمكانية فوز المرشح الجمهوري ميت رومني بأول مناظرة رئاسية تلفزيونية.

ويقول فوستر إن أول مناظرة رئاسية يوم الأربعاء القادم في دنفر عاصمة ولاية كولورادو ينبغي أن تكون نتيجة متوقعة سلفا لباراك أوباما: قل ما شئت عن سجله كرئيس، فليس هناك شك في أن تألق أوباما كمدير للحملة وقدرته على الأداء على أكبر مسرح. وحقيقة الأمر هي أنه كلما كان المسرح أكبر كان ذلك أفضل.

ومن ناحية أخرى فإن ميت رومني قد أثبت، حتى بمقاييسه البالية، أنه مرشح رئاسي غير كفؤ بشكل مذهل: فهو بليد الفهم لاحتياجات الأميركيين العاديين في النوائب ومهزوم إستراتيحيا من قبل شيكاغو التي وصفته في وقت مبكر بأنه بلوتوقراطي (شخص متنفذ بسبب ثروته) قاسي القلب.

وبناء على ذلك -كما يقول فوستر- فإن فوز أوباما لا بد وأن يكون ساحقا. لكن هذا غير صحيح وإليكم خمسة أسباب لماذا يمكن لميت رومني أن يفوز بهذا السباق:

  1. المهارة: فلا تنخدعوا بأداء رومني البائس المتوقعة نتيجته سلفا. فهذا الرجل في الواقع مناظر جيد كما أظهر ذلك مرارا وتكرارا أثناء الانتخابات التمهيدية للجمهوريين. وفي كل مرة كان فيها تحت ضغط حقيقي -ضد المرشح نيوت غينغريتش في فلوريدا وريك سانتورم في ميشيغان- كثف من جهده وفاز بطريقة مقنعة.
  2. التوقعات: جميع الأطراف تحاول الآن إدارة التوقعات، لكن وفقا لأحدث استطلاع لشبكة أي بي سي نيوز الإخبارية (بمعامل 2:1) يُعتقد أن رومني سيخسر. وهذا الأمر يزيد بجدية فرص أن أي أداء معقول من قبل المرشح الجمهوري سيُنظر له كفوز.
  3. الشهرة الزائفة، التي يحققها الشخص بارتباطه بآخر وليس بجهوده: فهناك عتبة غير مرئية يجب أن يعبرها كل المرشحين إذا ما قدر لأحدهم أن يكون رئيسا. وفي الأسابيع الأخيرة ارتكب ميت رومني عدة أخطاء فادحة تجعله يهوي إلى الحضيض -أبرزها استجابته المتبرمة والمتعجلة لمقتل السفير كريستوفر ستيفنس في ليبيا. لكن تقاسم المسرح على قدم المساواة مع رئيس حالي، أمام جمهور متوقع من ستين مليون أميركي هو في حد ذاته فرصة ذهبية لرومني للظهور بمظهر ملائم في هذا الموقف مع زعيم عالمي.
  4. نقيصة أوباما: التناظر ليس أقوى بضاعة باراك أوباما. ومن الواضح أن أوباما يلعب لعبة التوقعات. وهو قد يقع في خطأ إذا ما سخر من رومني الذي يصفه بأنه "رجل أسود غضوب".
  5. السرد: ربما تكون هذه حجة للشهر البائس الذي مر به رومني، لكن في عالم الإعلام المتقلب فإن اللحظة مواتية لتغيير المسار. وقد تبدو مجردة من المبادئ لكن خلال الستة أشهر الماضية تحركت قصة الانتخابات الأميركية في اتجاه واحد فقط (حادث تصادم سيارة حملة رومني) لكن هذا السرد، الذي عززه عدد كبير من أصوات الولايات المتارجحة السلبية، أصبح متكررا الآن. والنقاد يقفون بالمرصاد. وإذا استطاع رومني منحهم ولو حتى نصف قضمة من العذر فسيعضون عليها بقوة.

المصدر : ديلي تلغراف