أفغانستان لم تحظ باهتمام مرشحي الرئاسة
كتبت صحيفة ديلي تلغراف في مستهل افتتاحيتها أنه مع اقتراب سباق انتخابات الرئاسة الأميركية من ذروته فإن الصراع الدائر في أفغانستان لا يكاد يحظى باهتمام أي من المرشحين بعد أن كان يُعرف بحرب أوباما، ورغم حقيقة أن حصيلة ضحايا القوات الأميركية قد بلغت ألفين شخص منذ أول حشد لها في أفغانستان عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

ونظرا لحجم استثمار واشنطن في هذا الصراع فقد يعتقد المرء أن هذا الأمر ربما كان يستحق شكلا من أشكال التعليق من جانب الرئيس الأميركي باراك أوباما، خاصة أنه شخصيا فوض نشر 30 ألف جندي أميركي إضافي قبل عامين في محاولة أخيرة لدحر حركة طالبان.

وعلى نفس المنوال ربما كان من المتوقع أيضا من جانب مت رومني، المنافس الجمهوري على البيت الأبيض الذي يسعى لتثبيت مكانته بوصفه شخصا يوثق به في شؤون الأمن القومي، أن يغتنم تلك الفرصة ويوضح خططه الخاصة بالصراع الأفغاني إذا ما كتب له الفوز في الانتخابات.

ومع ذلك فإنه رغم البغض الواسع للصراع الأفغاني بين الشعب الأميركي فإن أيا من المرشحين لا يريد أن يتطرق إلى قضية من غير المحتمل أن تكسب أصواتا كثيرة. ونتيجة لذلك أصبحت الحرب الأفغانية ليست موضع اهتمام المتنافسين على الرئاسة، وهو تجاهل يوحي بثقة قليلة في المصير النهائي لصراع لم ينته تماما.

وختمت الصحيفة بأن المرشحين الرئاسيين ربما ليس لديهما أي مصلحة فيما يحدث في أفغانستان ولكنْ هناك آخرون كُثْر لديهم مصلحة في ذلك مثل طالبان التي تسعى سعيا حثيثا لعودة دراماتيكية بمجرد انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال عامين. وإذا ما حدث هذا فإن من سيفوز بانتخابات نوفمبر/تشرين الثاني لن يعود لديه متسع لتجاهل مصير أفغانستان.

المصدر : ديلي تلغراف