معاريف: نتنياهو وحزبه سيواصلان الثرثرة لنا عن التهديد الإيراني (الفرنسية-أرشيف) 
 
عوض الرجوب-رام الله
 
ما زالت الانتخابات المبكرة للكنيست الإسرائيلي تسيطر على اهتمامات وتحليلات الصحف الإسرائيلية, وفيما اعتبرت صحيفة هآرتس الانتخابات فرصة لتوسيع المستوطنات، نعت محللون تصويت الطبقة الضعيفة لليكود بأنه "خطأ يتكرر دوما".

وذكرت هآرتس أن المستوطنين يستغلون على الدوام كل حدث سياسي أو عسكري لتوسيع استيلائهم على أراض في الضفة الغربية، موضحة أن ذلك حدث في الأشهر التالية قبل الانتخابات الإسرائيلية حيث تكون الأنظار متجهة إلى هذه المعركة.

وتحت عنوان "مستوطنات تحت رداء الانتخابات" قالت الصحيفة إنه بينما تنشغل وسائل الإعلام المحلية والعالمية بالتحليلات والتأملات عن استعداد الأحزاب وعن الخريطة السياسية في اليوم الذي يلي الانتخابات "يستغل المستوطنون هذه الفترة للتوسع".

وتحت عنوان "ناخب لا اختيار له" ترى الصحيفة أنه لا توجد في إسرائيل معركة انتخابية حقيقية كالتي في الولايات المتحدة، موضحة أنه "في إسرائيل لا توجد مواجهات كلامية ويرفض رئيس الوزراء مدة ولاية كاملة الإجابة على أسئلة حتى لصحفيين".

صناديق اقتراع
وأضافت أن في إسرائيل 2012 لا توجد انتخابات في الحقيقة، والعنوان الصحفي الرئيسي الذي تبنته وسائل الإعلام هذا الأسبوع وهو "إسرائيل تتجه إلى الانتخابات" هو كاذب, فإسرائيل تتجه إلى صناديق الاقتراع.

وشددت على أن "أبرز شيء في المعركة الانتخابية الحالية هو عدم وجود تحد في أكثر معانيه أساسية".

ويظهر استطلاع نشرته الصحيفة أن كتلة الليكود اليمينية تحافظ على أغلبيتها في كل سيناريو محتمل من التوحيد، الاندماج، الارتباط في صفوف كتلة الوسط-اليسار.

وتحت عنوان "صانع سلام تقريبا" يجزم الكاتب جدعون ليفي في نفس الصحيفة أنه "لم يوجد ولا يوجد وقد لا يوجد من زعماء إسرائيل من طمح حقا إلى إحراز سلام مع العرب بعكس ما تصرح به وسائل الإعلام الإسرائيلية".

وأضاف أن قصة تنشر قبل الانتخابات كل مرة "كان سياسي إسرائيلي على وشك إحراز السلام, بعد شهرين فقط، لو أُعطي أسبوعين أيضا لكان السلام الكبير قد أبرم".

وتابع: شمعون بيريز أحرز السلام تقريبا في "اتفاق لندن" وإيهود باراك تقريبا في كامب ديفد, وباراك تقريبا في شباردز تاون, وإيهود أولمرت تقريبا مع محمود عباس ومع بشار الأسد أيضا، وكانت تسيبي لفني أيضا قريبة مع أحمد قريع (أبو العلاء)، وكانت أوسلو أيضا محطة لتوقيع سلام قريب".

لكن الحقيقة المرة -يضيف الكاتب- أنه لم ينشأ إلى الآن في القدس سياسي واحد أراد حقا إحراز سلام , وأن ما لا يُحصى من خطط السلام المفصلة وركام الأوراق يعلوها الغبار في الأدراج.

خطأ يتكرر
في سياق متصل وتحت عنوان "خطأ يتكرر دوما" قالت صحيفة معاريف إنه بدلا من أن تأخذ الطبقات الضعيفة المسؤولية عن مصيرها، تواصل التصويت لليكود الذي لا يحرص على مصالحها.

وأضافت أن العالم السياسي الذي نعيش فيه ونعرفه آخذ في التغير، لكن يوجد فقط شيء واحد لا يتغير، ولن يتغير في المستقبل القريب القادم أيضا وهو تصويت ما يسمى بـ"الطبقات الضعيفة" لليكود.

ورأت أن نتنياهو وحزبه سيواصلان الثرثرة لنا عن التهديد الإيراني، ولهذا الغرض سينفقان المليارات وسيمنحان مبالغ طائلة للمستوطنات على حساب الفقراء الذين يعيشون في نطاق الخط الأخضر، فقط لأن للمستوطنين توجد قوة سياسية جدية في مركز الليكود وفي مؤسساته.

المصدر : الجزيرة