معاريف اتهمت عباس بالخروج عن الخط الفلسطيني الرسمي الذي يتحدث عن دولتين (الفرنسية)

عوض الرجوب-الخليل

اتهمت صحيفة معاريف الإسرائيلية الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه يرفض وجود دولة إسرائيل ويهاجم حل الدولتين، مدعية أن ذلك جاء في كلمة له نشرها السبت الماضي على صفحته في الموقع الاجتماعي "فيسبوك".

لكن بعد مراجعة الجزيرة نت لصفحة عباس على الموقع، يتضح أن النص مختلف في كلمة واحدة، فعباس عندما تحدث عن جميع الأراضي التي احتلتها إسرائيل قال "في" وليس "قبل" حزيران عام 1967 كما أوردت الصحيفة.

وتقول الصحيفة في عددها الصادر اليوم إن عباس أشار في كلمته إلى الضغوط العديدة التي تمارس عليه للامتناع عن ذلك، وكذا الضغوط التي تمارس على دول مختلفة لعدم تأييد طلب الاعتراف بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة.

لكنها تضيف أنه خرج "بشكل فظ" عن الخط الفلسطيني الرسمي الذي يتحدث عن دولتين على أساس حدود 67، فكتب قائلا إن "الاعتراف لن يحرر الأرض في اليوم التالي، ولكنه سيثبت حقنا بأن أرضنا محتلة، وليست أرضا متنازعا عليها".

وتابعت أن عباس لا يقصد فقط أراضي "يهودا والسامرة" (الضفة الغربية المحتلة) التي احتلتها إسرائيل في حرب الأيام الستة عام 1967 وتجري حولها مفاوضات سياسية، بل إن "الأمر ينطبق على كل الأراضي التي احتلتها إسرائيل قبل حزيران 67"، بمعنى دولة إسرائيل داخل الخط الأخضر.

صورة عن صفحة عباس على الفيسبوك تظهر أنه استخدم "في" عام 1967 وليس "قبل"

ازدواجية الفلسطينيين
وتنقل الصحيفة عن موظف إسرائيلي تصفه بالكبير قوله إن أبو مازن كشف النقاب عن ازدواجية الفلسطينيين تجاه الخارج، حيث يقولون للأسرة الدولية إن القرار في الأمم المتحدة يرمي إلى تحريك المسيرة السلمية، ويتحدثون للداخل عن أن القرار سيؤدي إلى الاعتراف بحقوقهم على كل "أراضي إسرائيل".

وأضاف أن هذا دليل آخر على رفض الفلسطينيين السلام وعدم استعدادهم للتسليم بدولة إسرائيل كدولة "للشعب اليهودي".

من جانبه أكد السفير الإسرائيلي السابق في مصر إسحق لفنون للصحيفة أن موقف أبو مازن من دولة إسرائيل كأرض محتلة يسحب "البساط من تحت الإمكانية الأخلاقية للوصول إلى تسوية دائمة".

وتختم الصحيفة بأن تصريح عباس يتعارض أيضا مع مضمون الرسالة التي بعث بها إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما، وشدد فيها على التزامه بحل الدولتين، بل شرح فيها لماذا لا يُعد التوجه إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة لرفع مكانة الوفد الفلسطيني خطوة أحادية الجانب.

المصدر : الجزيرة