أثر العقوبات على حياة الإيرانيين جعلهم يخرجون في مظاهرات غاضبة مطلع الشهر الجاري (الأوروبية)
تناولت بعض الصحف الأميركية أثر العقوبات الدولية المفروضة على اقتصاد إيران، وقالت إن العقوبات بدأت تترك تداعياتها السلبية على حياة المواطنين الإيرانيين، بل تتسبب بتفاقم الأزمة الاقتصادية وتثير جدلا سياسيا في البلاد.

فقد أشارت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إلى تداعيات العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة على إيران، وقالت إن الإيرانيين باتوا يلقون باللائمة على الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في التسبب في تدهور اقتصاد بلادهم الغنية بالنفط والطاقة.

وأوضحت الصحيفة أن العقوبات الدولية تركت تداعياتها السلبية على نمط عيش الإيرانيين، وأن بعض المواطنين صاروا يتاجرون بالبضائع الصينية الرخيصة ويحاولون بيعها لركاب مترو الأنفاق، وذلك كوسيلة لتكسب الرزق في البلاد.

وأشارت ساينس مونيتور إلى المعاناة التي يعيشها بعض الإيرانيين في ظل العقوبات الدولية القاسية، موضحة أن امرأة إيرانية شابة صرخت في وجه ضابط الشرطة الذي حاول منعها بيع بعض الحلي في إحدى محطات مترو الأنفاق، بدعوى أنها تجارة غير شرعية.

لقمة الخبز
وأضافت الصحيفة أن المواطنة الإيرانية سألت الضابط عما يمكنها فعله في سبيل كسب لقمة عيشها، وعما إذا كان يتوجب عليها بيع جسدها للحصول على المال لشراء لقمة الخبز، مما تسبب للضابط بالشعور بالحرج، وبالتالي سماحه لها بمواصلة عملها كبائعة متجولة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي فرضت مجموعة كبيرة من العقوبات التي استهدفت صادرات النفط والنظام المصرفي الإيراني، وإلى أن تلك العقوبات تسببت في خنق اقتصاد البلاد، وذلك في ظل أزمة البرنامج النووي الإيراني.

وأوضحت ساينس مونيتور أن العقوبات تسببت في انخفاض سعر الريال الإيراني بمعدل 40% مطلع الشهر الجاري، وأن معدل التضخم بلغ قرابة 24%، مضيفة أن خبراء يقولون إن البيانات الحقيقية على أرض الواقع قد تكون ضعف هذه النسب المعلنة أو أكثر.

كما أشارت إلى تصريحات المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي قبل أيام والمتمثلة في قوله إن العقوبات المفروضة على بلاده تتسبب بمشاكل كثيرة في البلاد، مضيفا أن سوء إدارة الحكومة من شأنه أيضا زيادة المشاكل تفاقما.

ووقع أكثر من مائة من البرلمانيين الإيرانيين رسالة تطالب بإتاحة الفرصة لهم لاستجواب الرئيس الإيراني بشأن سياسته الاقتصادية في  البلاد.

صادرات النفط
من جانبها أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى تداعيات العقوبات الدولية الصارمة المفروضة ضد إيران على اقتصاد البلاد، وقالت إن العقوبات تسببت بتضييق الخناق على صادرات إيران النفطية.

وتشير بيانات جديدة عن وكالة الطاقة الدولية (آي إي أي) الأسبوع الماضي إلى أن العقوبات أدت إلى خفض صادرات إيران النفطية بما يزيد على مليون برميل يوميا، مضيفة أن صادرات البلاد من النفط قد انخفضت بمقدار الثلث تقريبا في الأشهر الثلاثة الماضية، وهو ما يمثل خسارة كبيرة للدخل بالنسبة للحكومة.

كما أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أثر العقوبات الدولية على الاقتصاد الإيراني، وعلى حياة المواطنين العادية، وقالت إن انهيار سعر العملة الإيرانية وازدياد معدل التضخم جعل الناس يحملون قطعا ورقية نقدية كثيرة من أجل شراء السلع اليومية.

وقالت إن العقوبات قد تسببت بالمصاعب والتعقيدات للسلطات المصرفية الإيرانية، والتي قد لا تكون قادرة على طباعة مزيد من الأوراق النقدية لتفادي نقصها في البلاد، في ظل انخفاض قيمتها بشكل كبير.

المصدر : نيويورك تايمز,واشنطن بوست,كريستيان ساينس مونيتور