صحيفة: مصالح مصر تسبق علاقاتها الأيديولوجية
آخر تحديث: 2012/10/16 الساعة 15:59 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/16 الساعة 15:59 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/30 هـ

صحيفة: مصالح مصر تسبق علاقاتها الأيديولوجية

أحد عمال الأنفاق يعمل على تجميع الوقود بالقرب من مخرج أحد الأنفاق المخصصة لضخه (الجزيرة نت)

نسبت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية لأحد الدارسين للجماعات الإسلامية بجامعة ديرهام ببريطانيا قوله إن إغلاق مصر بعض أنفاق غزة وتسببها في ضائقة اقتصادية بالقطاع يعبر عن أن القيادة المصرية الجديدة تضع مصالح مصر قبل العلاقات الأيديولوجية مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

وقال الأكاديمي بجامعة ديرهام خليل العناني للصحيفة إنه لا يعتقد أن الرئيس المصري محمد مرسي سيعرض وضعه السياسي للخطر لإرضاء حماس. وذكر أن البعض يخلط بين العلاقات الأيديولوجية بين جماعة الإخوان المسلمين بمصر وحركة حماس بغزة، "عندما يتعلق الأمر بالواقع تكون الأولوية للسياسة، وليس للأيديولوجية".

وقالت الصحيفة إن إغلاق مصر بعض الأنفاق تسبب في رفع الأسعار بغزة وأثار الغضب ضد الرئيس المصري الجديد نظرا إلى أنها المصدر الوحيد لتزويد القطاع بالبضائع.

وبدأت مصر تغلق الأنفاق كجزء من عملية أمنية في سيناء عقب هجوم مسلحين على مركز تفتيش برفح ليقتلوا 16 جنديا مصريا في أغسطس/آب الماضي، قبل أن يعبروا الحدود إلى إسرائيل.

عرض فلسطيني لمصر
واحتجت الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة على إغلاق الأنفاق، لكنها اغتنمت الفرصة أيضا لتعرض على مصر السماح بإقامة علاقات تجارية قانونية بين الجانبين وتدمير الأنفاق تماما.

لكن الرئيس المصري، ومن غير المتوقع بالنسبة لحماس، رفض العرض واستمر في التضييق على الأنفاق.

وأشارت كريستيان ساينس مونيتور إلى أن الأنفاق كانت عنصرا مهما في اقتصاد غزة منذ بدأت إسرائيل حصارها للقطاع عام 2007، وحتى بعد أن خففت إسرائيل حصارها خاصة لنقل المواد التي لا تسمح بدخولها مثل مواد البناء.

ورغم قيام الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة بإغلاق الأنفاق عقب وقوع الهجوم برفح فورا لمنع هروب منفذي الهجوم إلى غزة، وإعلانها أنها لا تؤيد الهجمات ضد إسرائيل من أراضي دولة جارة، قامت قوات الأمن المصرية بتدمير عشرات الأنفاق وعززت من دوريات المراقبة قرب الحدود.

وقال مسؤولو الحكومة بغزة إن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل بحث الأمر مع الاستخبارات المصرية قبل عدة أسابيع، وإن الجانب المصري رفض عرضا فلسطينيا لجعل التجارة قانونية بين الجانبين وتدمير الأنفاق تماما. ورفض متحدث باسم الرئيس المصري الفكرة قائلا إن ذلك لم يتم مناقشته رسميا على الإطلاق.

رئيس لكل مصر
وقال العناني "حتى عندما يتعامل مرسي مع مشكلة أمنية في سيناء، فإنه يحاول ترسيخ نفسه كرئيس لكل مصر، وليس كرئيس لجماعة الإخوان المسلمين". وقال إن الموافقة على العرض الفلسطيني يتعارض مع تلك المحاولة لمرسي لأن معارضيه سيتهمونه بإرضاء حماس على حساب المصالح المصرية.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين المصريين ظلوا لفترة طويلة يخشون أن فتح التجارة مع غزة ربما يسمح لإسرائيل بإغلاق معبرها مع غزة ونقل مسؤولية تلبية الاحتياجات الإنسانية للقطاع إلى عاتق مصر.

وكانت حماس قد دعت خلال الأسابيع الماضية إلى الاحتجاج ضد إغلاق الأنفاق، كما شارك قادتها في اعتصامات لهذا الشأن في رفح بالقرب من الأنفاق.

وقال المتحدث باسم وزارة الاقتصاد بالحكومة الفلسطينية المقالة بغزة طارق لباد "تمثل الأنفاق شريان الحياة الوحيد لنا وإغلاقها يعني موت غزة. نلتمس من القيادة المصرية إعادة النظر في قرارها تدمير الأنفاق.. لا أصدق أن القيادة الجديدة بمصر ستساعد إسرائيل على تشديد حصارها على غزة".

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور
كلمات مفتاحية:

التعليقات