أولمرت البديل الوحيد المحتمل لنتنياهو
آخر تحديث: 2012/10/16 الساعة 14:00 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/16 الساعة 14:00 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/1 هـ

أولمرت البديل الوحيد المحتمل لنتنياهو

نيويورك تايمز: أولمرت يرغب بإلحاح في الترشح باسم قوى تجمعها المعارضة لسياسات نتنياهو (رويترز-أرشيف)

يخطط رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت، الذي قضى السنوات الأخيرة يواجه اتهامات بالفساد، لعودة للمنصب يقول عنها المحللون إنها تقدم أفضل أمل لقوى الوسط المتفرقة، لكنها تعكس أيضا اليأس الذي تشعر به المعارضة في محاولتها منع إعادة انتخاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها من تل أبيب إن أولمرت قضى الأيام القليلة الماضية -منذ إعلان نتنياهو إجراء انتخابات مبكرة في يناير/كانون الثاني المقبل بدلا من أكتوبر/تشرين الأول العام القادم- في استقبال سياسيين وبعض من خبراء الرأي العام والمحامين.

وقالت صحيفة جيروزاليم بوست إن استطلاعا للرأي أشار إلى أنه إذا استطاع أولمرت إقناع الكثير من قادة الوسط بدعمه، فمن الممكن أن يهزم نتنياهو بعدة مقاعد برلمانية.

بديل معقول
ويقول المحللون إنه المرشح الوحيد الذي يُعتبر بديلا معقولا لنتنياهو ومنافسا قويا له. وقال أستاذ الاتصال السياسي بمركز هرزيليا متعدد المناهج غادي وولفسفيلد "سيكون تحديا كبيرا لنتنياهو كما سيكون التحدي الأكثر واقعية. فأولمرت، ورغم جميع أخطائه، هو الوحيد الذي يتمتع بالتجربة والمعرفة للمنافسة".

سعي أولمرت للترشح لرئاسة الحكومة الإسرائيلية القادمة أثار جدلا قانونيا واسعا بشأن السماح له بالترشح في حد ذاته، علما بأنه قد اُدين هذا الصيف بخيانة الأمانة، وأن محاكمة أخرى حول اتهامه باستلام رشاوى في صفقة عقارات، قيد الانتظار

وكان البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" قد قرر الليلة الماضية حل نفسه والإعلان رسميا عن إجراء انتخابات مبكرة يوم 22 يناير/كانون الثاني المقبل، الأمر الذي اعتبره كثيرون فترة قصيرة جدا قصد منها نتنياهو ألا تمكن أولمرت من تجميع القوة التي تجعله منافسا خطرا.

جدل بشأن الفساد
يُذكر أن سعي أولمرت للترشح لرئاسة الحكومة الإسرائيلية القادمة أثار جدلا قانونيا واسعا بشأن السماح له بالترشح في حد ذاته، علما بأنه قد أُدين هذا الصيف بخيانة الأمانة وأن محاكمة أخرى حول اتهامه باستلام رشاوى في صفقة عقارات، قيد الانتظار.

ويتفق القانونيون على أن أولمرت يمكنه الترشح لعضوية البرلمان، لكنهم اختلفوا حول إمكانية أن يصبح رئيسا للوزراء بناء على اختلافهم حول إن كان رئيس الوزراء من الناحية القانونية وزيرا أم عضوا بالبرلمان فوضه رئيس الدولة صلاحية تشكيل الحكومة؟

كما أثار البعض السؤال حول ما يمكن أن يتم إذا ما فاز أولمرت بمنصب رئيس الوزراء وتمت إدانته بعد ذلك؟

وتقول نيويورك تايمز إن الواضح أن أولمرت البالغ من العمر 67 عاما يرغب بإلحاح في الترشح باسم قوى تجمعها المعارضة لسياسات نتنياهو وتتهمه بإفساد علاقات إسرائيل بالولايات المتحدة، والقضاء على احتمالات السلام مع الفلسطينيين بتوسيعه المستوطنات اليهودية والذهاب في الطريق الخاطئ بشأن إيران.

وقال مستشار مقرب من أولمرت طلب عدم الكشف عن هويته إن أولمرت سيتخذ قرارا قبل نهاية هذا الأسبوع بشأن ترشحه.

تجميع القوى
وأضاف أن أولمرت يخطط للالتقاء خلال الأيام المقبلة بـتسيبي ليفني وزيرة خارجيته السابقة التي فقدت قيادتها لحزبهما كاديما الربيع الماضي، وغابي أشكينازي رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وشاؤول موفاز رئيس حزب كاديما، كما يسعى لضم منتقدين بارزين لموقف نتنياهو من إيران بمن فيهم رئيسا أجهزة الاستخبارات السابقين مائير داغان ويوفال ديسكن.

ونسبت الصحيفة إلى هذا المستشار قوله إن أولمرت يقول لأي شخص آخر يرغب في منافسة نتنياهو ولديه فرصة واقعية لهزيمته إنه سيتنحى له ويدعمه بكل ما يملك.

وهناك من بادر بمعارضة إعلان أولمرت عزمه الترشح، فقد نشرت صحيفة هآرتس افتتاحية تقول فيها "لا لأولمرت، إسرائيل ليست فاسدة أو يائسة إلى هذا الحد".

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات