المستثمر خليل عبد الله اعتبر أن الموقف الإسرائيلي من المنتجع يحركه الحسد (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

رجحت صحيفة إسرائيلية نشوب توتر جديد بين إسرائيل ولبنان على المياه بعد شروع بيروت في إقامة منتجع داخل الأراضي اللبنانية غرب نهر الحاصباني الذي يعد أحد مصادر مياه بحيرة طبريا.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم الأحد إن مصدر المياه المركزي لبحيرة طبريا هو تدفق المياه التي تأتي من نهر الأردن بمصادره الثلاثة الأساسية, وهي جداول بانياس، ودان والحاصباني.

وأضافت أن نبعي دان وبانياس يوجدان في نطاق يسمح لإسرائيل بحمايتهما، لكن قسما هاما من منابع الحاصباني شمال الحدود، وهي "عرضة للضرر من جانب لبنان وبشكل غير مباشر من جانب سوريا أيضا" حسب تعبيرها.

وتابعت الصحيفة أن ينابيع الوزاني -التي تشكل مصدر مياه مركزيا للحاصباني- توجد على مسافة نحو ثلاثة كيلومترات شمال الحدود الإسرائيلية قرب منطقة مزارع شبعا، وكان أول توتر من هذا النوع نشأ في المنطقة قبل نحو عشر سنوات عندما احتجت إسرائيل بشدة على ما بدا أعمالا لتحويل مياه الجدول، وكنتيجة لذلك توقفت الأعمال.

لكن التوتر عاد مجددا بعد بناء منتجع كبير على مساحة أربعين دونما على الضفة الغربية من الحاصباني. وسيضم المنتجع عشرات المحال من مقاه ومطاعم وغيرها, وبركتي سباحة, ومرافق أخرى.

تخوف
ووفقا ليديعوت أحرونوت, فقد جرى التعبير خلال اجتماعات مشتركة للأمن وسلطة المياه الإسرائيليين عن خشية كبيرة من أن يؤدي بناء المنتجع، ولاحقا النفايات التي ستتدفق من الموقع، إلى تلويث الجدول والإضرار بالمياه التي تصل إلى إسرائيل من جهة، وحرف الينابيع بشكل يؤثر على وصول المياه إلى بحيرة طبريا.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل طلبت عبر الأمم المتحدة تدخل السلطات اللبنانية في المشروع. وأضافت أن معلومات وصلت إلى إسرائيل بينت أن الجيش اللبناني المتخوف من "تصعيد إقليمي" أوقف أعمال المنتجع, قائلة إن الخوف يكمن في أن تستمر أعمال بناء المنتجع، وهو ما يبقي إسرائيل متأهبة، على حد تعبيرها.

ونقلت يديعوت أحرونوت عن ناطق عسكري إسرائيلي قوله إن إقامة المنتجع عبارة عن "خروق بناء لبنانية خلف الحدود في منطقة الحاصباني", وإنه يجري درس الأمر.

في المقابل, نقلت الصحيفة عن وسائل إعلام لبنانية تأكيد المستثمر في المنتجع خليل عبد الله أن إسرائيل يحركها الحسد، معتبرا المنتجع دليلا على السلام والسكينة.

المصدر : الجزيرة