مظاهرة ضد التعذيب في عهد النظام المصري السابق (الفرنسية-أرشيف)
قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية اليوم إن التعذيب بالسجون المصرية كان أحد المظالم التي دفعت المصريين للثورة التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، وإن المصريين يأملون في أن ينفذ أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا إصلاحا بمؤسسات السجون.

ونقلت الصحيفة في تقرير لها من مصر عن معتقلين خلال نظام مبارك قولهم لا أحد يدخل مركزا للشرطة وينجو من التعذيب.

وأصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا الأسبوع الماضي يعرض الانتهاكات التي تقترفها الشرطة المصرية في السجون، ويدعو الرئيس المصري محمد مرسي لوضع خطة للإصلاح لوقف انتهاكات حقوق الإنسان على جميع مستويات الأجهزة الأمنية.

حصانة من المساءلة
ويقول النشطاء المدافعون عن حقوق الإنسان إن نظام مراكز الشرطة، الذي تديره قوات المباحث العامة، ظل يعمل لعقود متمتعا بحصانة من المساءلة، وليس هناك من أمل في إصلاح فوري.
بعض أكثر الممارسات غير الإنسانية تتم بمراكز الشرطة في المناطق الريفية الأكثر فقرا، حيث الإشراف في حده الأدنى
وأضافت الصحيفة في تقريرها أن المطالبات السابقة من قبل منظمات حقوق الإنسان، بما فيها العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش، ذهبت أدراج الرياح.
 
وقالت إن معاهدة الأمم المتحدة لمكافحة التعذيب تطلب تقديم كل من اقترف أعمال تعذيب إلى العدالة "لكن، ها هما عامان تقريبا ينقضيان منذ الإطاحة بمبارك ولم يُقدم كثيرون ممن عملوا شرطة في نظامه، للقضاء".
 
وأشار التقرير إلى أن بعض أكثر الممارسات لا إنسانية تتم بمراكز الشرطة في المناطق الريفية الأكثر فقرا، حيث الإشراف في حده الأدنى.

وذكر أن التعذيب يتم في الغالب للضغط للحصول على اعترافات من الضحايا بجرائم لم يرتكبوها.

وقالت الصحيفة إن التعذيب في مصر لا يقتصر على المعارضين السياسيين، بل يُمارس أيضا ضد من أسمتهم منظمة العفو الدولية بـ"المحتجزين لعقوبات إدارية" أو من تتعلق التهم ضدهم بالجرائم العادية.

وأضافت بأن أغلب شكاوى التعذيب لا تصل إلى المحاكم لأن الشرطة تخيف الضحايا وأفراد أسرهم، كما أنه من النادر التحقيق مع القائمين على تطبيق القانون والشرطة.

ونقلت الصحيفة عن مديرة مركز نديم لإعادة تأهيل الضحايا بالقاهرة الدكتورة سوزان فياض قولها "نظام السجون بأكمله فاسد. والشرطة تتمتع بالسلطة، ولا أحد يلاحقها إذا توفي أحد ما وبإمكانها تزوير الوثائق لحماية نفسها بسهولة".

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور