احتجاز الطائرة السورية محاولة للضغط على روسيا (الفرنسية)
أوردت صحيفة ديلي تلغراف أن احتجاز تركيا المؤقت لطائرة سورية كانت قادمة من موسكو إن هو إلا مناورة تعرف هدفها، لكنها ضد روسيا بقدر ما هي ضد دمشق.

وقالت الصحيفة إن سوريا تعلم بالفعل ما تعتقده أنقرة بشأنها، فقد أمر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قواته الأسبوع الماضي بالبدء في إطلاق قذائف مدفعية على الأراضي السورية ردا على قصف نظام الأسد الذي استهدف الثوار المتمركزين عبر الحدود في مدن تركية.

ورغم ذلك فمع عدم وجود نية لخوض حرب ضد بشار الأسد وعدم وجود إشارة لنية أي دولة أخرى في ذلك، وجد أردوغان نفسه في وضع غير مريح بعد أخذه زمام المبادرة في مطالبة النظام السوري بالانسحاب.

وأشارت الصحيفة إلى أنه كلما طال أمد الحرب زادت المخاطر التي تشكلها لبلده وقلت شعبية دعم أردوغان للثوار، بالسماح لآخرين بتسليحهم داخل وطنه. وهناك دول أخرى ومنها بريطانيا وأميركا محبطة من عناد الأسد لكن لديها مصالح مباشرة أقل على المحك.

ويعتقد أناس كثيرون أو على الأقل يأملون بأن حل مشكلة أردوغان والآخرين تكمن الآن في موسكو، فمن المعلوم عموما الآن أن الأسد لا يستطيع إخماد الانتفاضة واستعادة النظام وإطلاق الإصلاحات السلمية التي يحتاجها البلد ووعد هو نفسه بها.

وأشارت الصحيفة إلى أنه حتى وإن كسب الأسد الحرب بطريقة ما، وهو أقل احتمالا بكثير، فإن تحصن الجماعات المناضلة التي تقوم بأعمال انتحارية تشكل خطرا مميتا للمواطنين السوريين وجيران سوريا.

والغرب لا يستطيع إجبار الأسد على التنحي، فقد فعل كل ما يعتقد أنه يستطيعه. وإيران داعم أساسي، لكن لا يمكن التعامل معها بعقلانية جزئيا بسبب الضغط الذي ترزح تحته بالفعل من خلال سياسة العقوبات الأممية الشديدة بسبب برنامجها النووي.

وهذا يعني، كما قالت الصحيفة، أن روسيا وحدها يظل لها تأثير على دمشق، ودعمها للأسد كان متماسكا لكنه فاتر الحماسة فقط. وقد بدأت موسكو بالفعل عملية إصدار شكاوى رسمية ضد إجراء أنقرة، لكن كلما زاد تعرض علاقاتها بدمشق للخطر زاد ذلك من التساؤلات حول ماهية خططها للتعامل مع أزمة سوريا بما أنها كانت مقاومة جدا للمشاركة في أزمة أي شخص آخر.

المصدر : ديلي تلغراف