قوات تركية تتخذ مواقعها قرب الحدود مع سوريا بعد قصف قوات الأسد بلدة تركية (الفرنسية)

أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إلى التوترات التي تشهدها الحدود التركية السورية، وقالت إن قليلين من الأتراك يتوقعون اندلاع الحرب بين بلادهم وسوريا، وذلك بالرغم من التحديات التي تفرضها الحرب الأهلية التي تعصف بسوريا على الجارة تركيا.

وأوضحت أن تركيا تعاني من جراء تدفق آلاف اللاجئين السورين إلى أراضيها، وكذلك من تعرض قراها الحدودية للقصف من جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد، مشيرة إلى استمرار تبادل القصف بين البلدين منذ مقتل خمسة مواطنين في بلدة تركية تعرضت للقصف الأسبوع الماضي.

ونسبت لوس أنجلوس تايمز إلى المواطن التركي عمر تيموجين من بلدة أقتشا قلعة التركية التي تعرضت للقصف السوري قوله إن عائلته كانت تعد الطعام عندما أصابت القذيفة منزلهم الأربعاء قبل الماضي، موضحا وهو يتحدث بحزن في خيمة العزاء التي نصبت بضواحي قريته أن القذيفة تسببت في مقتل زوجته وثلاث من بناته وشقيقة زوجته.
 
وأضافت الصحيفة أن مسؤولين أتراكا ينظرون إلى هذه الحادثة بوصفها قصفا عسكريا استهدف بلادهم من جانب قوات الأسد، مضيفة أن الحادثة أشعلت خلافا بين البلدين استدعى أن تقوم تركيا من جانبها بالرد على القصف وعلى أي قصف آخر حدث في وقت لاحق، وذلك في ظل توتر علاقات إلى درجة الاقتراب من حافة الحرب بين الجارين.
 
أجواء حرب
كما أشارت لوس أنجلوس تايمز إلى هدير الطائرات التركية المقاتلة بأجواء المناطق الحدودية مع سوريا، وإلى أن وسائل الإعلام تنقل صورا لبطاريات الصواريخ ووحدات المدفعية وقوات تركية تنشر وتتخذ مواقع لها بالمناطق الحدودية القريبة، وقالت إنه برغم كل الزخم العسكري التركي على الحدود فإن قلة تتوقع أن تندلع الحرب بين البلدين.

وقالت الصحيفة إن التحديات الأكبر التي تواجه تركيا تتمثل في استمرار تدفق اللاجئيين السوريين وتزايد عددهم داخل البلاد، وفي كيفية مواجهة الفوضى التي تشهدها المناطق الحدودية مع سوريا، مضيفة أن الهجمات التركية المضادة على أهداف داخل الأراضي السورية جاءت ردا على الهجوم  السوري، وسط الخشية من احتمال اندلاع حرب بين البلدين يتطاير شررها ليمتد إلى المستوى الإقليمي.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز