آلاف اللاجئين السوريين تقطعت بهم السبل على الحدود مع تركيا وغيرها من الدول المجاورة (رويترز)

أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى الصعاب والتحديات التي تواجه النازحين السوريين داخل بلادهم، في ظل الحرب الأهلية التي تعصف بالبلاد، وقالت إن الاهتمام الدولي انصب على مئات آلاف اللاجئين السوريين الذين فروا إلى الدول المجاورة، وإن مشكلة النازحين في الداخل باتت تتفاقم بشكل كبير وتنذر بالخطر.

وأوضحت أن أكثر من ربع مليون لاجئ سوري فروا من الحرب الأهلية والتجؤوا إلى الدول المجاورة، ولكن حوالي ثمانية آلاف منهم تقطعت بهم السبل عند الأسلاك الشائكة بين سوريا وتركيا، إضافة إلى مئات الآلاف من المشردين داخل البلاد، مضيفة أن عدد النازحين السوريين داخل بلادهم آخذ في التزايد وأن تحركاتهم تغذي الصراع الدائر في البلاد، بل تؤدي إلى تأجيج التوترات الطائفية فيها.

وتقول مصادر تابعة للأمم المتحدة إن التقديرات الرسمية لعدد المشردين السوريين تصل إلى مليون ونصف، موضحة أن بعض مسؤولي الأمم المتحدة ومسؤولين تابعين للهلال الأحمر السوري يقدرون المشردين السوريين بمليوني سوري، ولكن الأمم المتحدة تقول إن عدد اللاجئين السورين في الدول المجاورة بلغ 300 ألف لاجئ.

القس سمور:
إذا استمرت الأزمة في سوريا في التفاقم، فإنها قد تؤدي بالسوريين إلى أن يأكل أحدهم الآخر لحما نيئا وهو لا يزال حيا

إنذار بالخطر
ونسبت الصحيفة إلى القس السوري الأب نورس سمور الذي يقيم في حلب ويدير برنامج إغاثة وطني في البلاد القول إنه إذا استمرت الأزمة في سوريا في التفاقم، فإنها قد تؤدي بالسوريين إلى أن يأكل أحدهم الآخر لحما نيئا وهو لا يزال حيا، وإن الأزمة في سوريا تنذر بمزيد من الخطر.

وحذرت وول ستريت جورنال من التحديات التي يفرضها موسم الشتاء القادم على الأبواب، خاصة أن مئات الآلاف من النازحين السوريين هائمون على وجوهم في العراء أو يتخذون ملاجئ مؤقتة في المساجد والكنائس والمدارس والأبنية المهجورة.

 ويقول مسؤولو الإغاثة إن حجم مشكلة المشردين السوريين من النازحين واللاجئين يتزايد بشكل متسارع، مما يضع تحديات تزيد عن الجهود التي تقوم بها منظمات الإغاثة، مضيفين أن اللاجئين السوريين في دول الجوار لا يتلقون الدعم الكافي الذي يتناسب مع أعدادهم المتزايدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن استمرار قوات الرئيس السوري بشار الأسد في قصف المدن والبلدات السورية بالطائرات والمدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ، يسفر عن تدمير المنازل على رؤوس ساكنيها، ويؤدي بمئات آلاف المدنيين السوريين إلى الفرار خارج البلاد إلى الدول المجاورة، أو إلى النزوح داخل البلاد من منطقة إلى أخرى، مما يجل المناطق التي ينزحون إليها بؤرا قابلة للاشتعال مرة أخرى، في ظل تنام الصراع بين السنة والشيعة في البلاد.

 كما أشارت الصحيفة إلى المآسي وأجواء الحزن والأسى والألم التي تهيمن على السوريين النازحين منهم داخل البلاد، أو اللاجئين الفارين إلى خارجها على حد سواء.

المصدر : وول ستريت جورنال