سوريا قدمت معلومات استخبارية هامة للفرنسيين قادت إلى قتل القذافي  (الجزيرة)
زعمت مصادر ليبية أن نظام الأسد في سوريا تسبب في وفاة معمر القذافي بتقديمه معلومات استخبارية هامة للفرنسيين قادت إلى العملية التي قُتل فيها.

وقالت المصادر إن الجواسيس الفرنسيين العاملين وقتها في مدينة سرت، ملاذ القذافي الأخير، تمكنوا من نصب فخ للقذافي بعد حصولهم على رقم هاتفه المتصل بالأقمار الصناعية من الحكومة السورية.

ونقلت صحيفة ديلي تلغراف عن مسؤول استخبارات كبير سابق في طرابلس أن الرئيس السوري بشار الأسد باع رفيقه الطاغية بدافع البقاء فيما يرقى إلى خيانة غير عادية من أحد أقوى رجالات الشرق الأوسط لآخر.

ووفقا لرامي العبيدي فإنه مع تحول الانتباه الدولي من ليبيا إلى البشاعات المتزايدة في سوريا قدم الأسد لباريس رقم الهاتف مقابل تخفيف الضغط الفرنسي على دمشق.

وقال العبيدي "في مقابل هذه المعلومات حصل الأسد على وعد بمهلة من الفرنسيين وضغط سياسي أقل على النظام وهذا ما حدث".

وأشارت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي لم يكن فيه من الممكن التثبت من هذا الادعاء باستقلالية فقد لعب الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، دورا هاما في مهمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) لقصف ليبيا وفي إحداث الضغط الدولي الذي يستحقه نظام الأسد.

وقالت إن مزاعم العبيدي -الرئيس السابق للاستخبارات الأجنبية في الحركة التي أطاحت بالقذافي- أعقبت ملاحظات لمحمود جبريل الذي كان رئيسا للوزراء أكد خلال نهاية الأسبوع أن "عميلا" أجنبيا كان متورطا في العملية التي أودت بحياة القذافي، لكنه لم يحدد جنسيته.

وذكرت الصحيفة أن أخبار صفقة سوريا يمكن أن تسبب حرجا لقوات الناتو التي زعمت في البداية أنها "لم تستهدف أفرادا".

ووفقا للراوية الرسمية لحلف الناتو فإن طائرة استطلاع تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني رصدت قافلة كبيرة من المركبات تحاول الفرار من سرت في 20 أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي، بعد شهرين من هروب القذافي من طرابلس.

لكن العبيدي قال إن فرنسا هي التي خططت للعملية في الأساس بتوجيه المليشيات الليبية إلى نقطة كمين حيث يمكن اعتراض قافلة القذافي.

وأشار أيضا إلى أن فرنسا لم يكن لديها كثير اهتمام بكيفية معاملة القذافي بمجرد أسره، رغم تشجيع المقاتلين على محاولة أخذه حيا. وقال العبيدي إن "المخابرات الفرنسية لعبت دورا مباشرا في وفاة القذافي، ومن بينها قتله. فقد أعطوا توجيهات باعتقاله لكنهم لم يهتموا بما إذا كان سيراق دمه أو يُضرب طالما يُسلم حيا".

وذكرت الصحيفة أن المخابرات الفرنسية بدأت تراقب هاتف القذافي وحققت تقدما هاما عندما اتصل بأحد مواليه الكبار وهو يوسف شاكر، وبأحمد جبريل (زعيم أحد التنظيمات الفلسطينية بسوريا)، ونتيجة لذلك تمكنت المخابرات من تحديد موقعه ومراقبة تحركاته.

ونقلت الصحيفة أيضا عن الصحيفة الإيطالية كورير ديلا سيرا أن أحد أسباب قيادة الفرنسيين للعملية كان رغبة ساركوزي في رؤية القذافي ميتا بعد أن هدد علنا بكشف تفاصيل المبالغ الضخمة التي تبرع بها لساركوزي في حملته الانتخابية عام 2007.

ووفقا للصحيفة الإيطالية فإن "ساركوزي كان لديه كل الأسباب للتخلص من العقيد في أسرع وقت ممكن".

المصدر : ديلي تلغراف