وسائل الإعلام السورية الرسمية تجاهلت حريق سوق مدينة حلب القديمة (الفرنسية)


















تبادل الثوار السوريون والنظام السوري الاتهامات بالمسؤولية عن الحريق الذي شبّ في سوق حلب القديمة، وهو موقع تراثي صنفته منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة ضمن مواقع التراث الإنساني.

ولم تتضح بعد أسباب ونقطة اندلاع النيران التي التهمت السوق المعروفة ببواباتها الخشبية، وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية التي أوردت النبأ إن الأضرار المادية التي تكبدتها السوق والمتاجر الموجودة فيها، قد تتسبب في ارتفاع حالة الاستقطاب بين السوريين الذي كانوا يتخذون موقفا حذرا من الصراع الدائر في بلادهم.  

من جهة أخرى، قالت الصحيفة إن بعض أوساط المعارضة السورية بدأت تثير شكوكا حول دوافع وتكتيكات ثوار حلب الذين بدؤوا مؤخرا تحركات لكسر الجمود في الموقف على الأرض المستمر منذ أكثر من شهرين.

وتذهب أوساط المعارضة المتشككة في ثوار حلب إلى حد اتهامهم بارتكاب فظائع، والاحتماء بمناطق ذات كثافة سكانية عالية، واستخدامها قواعد لشن هجماتهم على قوات النظام السوري.

وأشارت الصحيفة إلى تجاهل وسائل الإعلام الحكومية السورية للحريق في سوق حلب القديمة، واكتفت بذكر استمرار المواجهات في تلك المدينة.

يخشى سكان حلب أن تكون النيران قد أتت على معالم السوق الأثرية التي لا تقدر بثمن مثل خان الجمرك الذي كان مقر الملحقيات التجارية للقنصلية البريطانية والفرنسية والهولندية أيام الدولة العثمانية

واتهم أحد أعضاء الهيئة العامة للثورة السورية كتائب التوحيد -وهي من أكبر المجموعات المسلحة في حلب- بأنها تحولت إلى عصابات فلتت من عقالها، ولم تعد مرتبطة بالجيش السوري الحر إلا بالاسم فقط.

وكان الثوار السوريون قد أدخلوا دمشق وحلب أكبر مدن سوريا ضمن دائرة القتال الصيف الماضي، لأول مرة منذ اندلاع الثورة السورية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد منذ أكثر من سنة ونصف.

ويعتبر الثوار السيطرة على مدينة حلب أمرا حيويا لأي خطة تسعى لخلق قاعدة للمعارضة السورية في شمال البلاد، خاصة أن الثوار أصبحوا يسيطرون على معظم ريف الشمال السوري.

وبينما أظهر مقطع فيديو بثه ناشطون سوريون معارضون أن القوات الحكومية بدأت قصف السوق القديمة بالهاون والمدفعية، ذكر بعض الأهالي أن الثوار هاجموا السوق لمعاقبة تجارها الذين أحجموا عن دعم الثورة السورية، وبقوا مؤيدين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ويخشى سكان حلب أن تكون النيران قد التهمت معالم السوق الأثرية التي لا تقدر بثمن مثل خان الجمرك الذي كان مقر البعثات التجارية للقنصلية البريطانية والفرنسية والهولندية أيام الدولة العثمانية.

وتعتبر مدينة حلب واحدة من أقدم المدن المأهولة في العالم، وكانت نقطة رئيسية في طريق الحرير الشهير. أما مدينتها القديمة المحاطة بالأسوار القديمة فتحتوي على البازارات والمدارس وبقايا الكاتدرائيات القديمة وتعتبر بؤرة تجارية وسياحية هامة في سوريا والشرق الأوسط.

المصدر : وول ستريت جورنال