مواطن مصري بلائحة مطالب في ميدان التحرير بالقاهرة (الفرنسية)

قال الكاتب والباحث الأميركي روبرت كاغان إن العالم سيبقى في عام 2012 يواجه نفس الأزمات والمشاكل القديمة، رغم ما وصفه بادعاء البعض بأن العالم قد تغير بشكل جذري وأن القضايا القديمة لم تعد تشغله.

وأشار كاغان -وهو الباحث في معهد بروكينغز- في مقال نشرته له صحيفة واشنطن بوست الأميركية، إلى أن إحدى تلك القضايا القديمة المتجددة على المستوى العالمي تتمثل في طبيعة نظام الحكم المتأرجحة بين الديمقراطية والحكم المطلق أو حكم الفرد.

وأضاف أن البلدان التي تشهد اضطرابات وتحولات سياسية في العالم، ستبقى تعاني من نفس المشاكل.

كما أشار إلى الأزمة السياسية الروسية في ظل المشاكل التي يواجهها رئيس الوزراء فلاديمير بوتين، وإلى ما وصفها بتداعياتها المحتملة على السياسة الخارجية للبلاد ومن ثم على العالم بشكل عام.

وأضاف أن الثورة الشعبية ضد نظام الرئيس بشار الأسد والاضطرابات السياسية في البلاد ستسهم في طبيعة تشكيل النظام الدولي، موضحا أنه في حال سقوط الأسد ستصبح إيران معزولة بشكل أكبر، وأن نظامها سيكون أكثر هشاشة وضعفا.

حرب أهلية
كما أن سقوط نظام الأسد سيترك تداعيات سلبية على ما وصفها الكاتب بالقوى التي تلقى دعما إيرانيا، مثل حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ومن ثم تداعيات أخرى متفرقة على السلام في الشرق الأوسط.

أما بشأن الإصلاح في العالم العربي، فيقول الكاتب إنه سيحصل على مزيد مما وصفه بأنزيم الأدرينالين.

وأضاف أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ربما تكون تعجلت في الانسحاب العسكري من العراق، مما ينذر باستمرار الصراع على السلطة في البلاد التي مزقتها الحروب، محذرا من انزلاق العراق في أتون حرب أهلية طائفية.

وأوضح أنه قد تصعب السيطرة على الأزمة في العراق، في ظل ما وصفها بتدخل كل من إيران والسعودية ودول أخرى في المنطقة بشكل كبير في العراق بدعوى حماية مصالحها.

روبرت كاغان:
إدارة الرئيس أوباما ربما تكون تعجلت في الانسحاب العسكري من العراق، مما ينذر باستمرار الصراع على السلطة في البلاد التي مزقتها الحروب، وربما في انزلاق العراق في أتون حرب أهلية طائفية
أوضاع مضطربة
وأما في الشأن المصري، فقال الكاتب إن الأوضاع السياسية ستبقى مضطربة وغير مستقرة في حقبة ما بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، وأن المخاطر ستبقى كبيرة.

وأشار كاغان إلى مستقبل الأنظمة الحاكمة في كوريا الشمالية وميانمار ومناطق أخرى في العالم، وقال إنها ستبقى تثير الجدل، مع عواقب إستراتيجية هامة بالنسبة للصين والولايات المتحدة واليابان والقوى الإقليمية الأخرى.

كما أشار إلى مسائل القوة العسكرية في العالم وإلى ما يسمى بالقوة الناعمة والقوة الذكية، موضحا أن أصعب التحديات ستدور حول ما وصفه بالطراز القديم الثابت للسلطة العسكرية.

وتساءل عما إذا كانت إسرائيل ستستخدم القوة ضد إيران، وما إذا كانت الولايات المتحدة أو حلفاؤها سيلعبون دورا في نهاية المطاف ضد سوريا من أجل ما وصفه بحماية المدنيين كما فعلت مع ليبيا.




وبينما أشار الكاتب إلى الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في معظم القضايا الدولية، قال إن واشنطن قد لا تكون قادرة على تقديم حلول لمشاكل العالم كله.

المصدر : واشنطن بوست