العريان: نؤيد بقاء حكومة تصريف الأعمال لستة أشهر أخرى (الفرنسية-أرشثف)

أكد حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الإخوان المسلمين في مصر رغبته في انتقال السلطة في الموعد الذي حدده المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ونأى بنفسه عن الأحزاب الإسلامية الراديكالية، معربا عن أمله في استمرار الدعم الأميركي لمصر.

وقال عصام العريان نائب رئيس الحزب في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، إن حزبه قرر دعم الإبقاء على رئيس حكومة تصريف الأعمال التي عينها المجلس العسكري لمدة ستة أشهر أخرى.

ورغم أن العريان وقادة آخرين في الحزب أشاروا إلى احتمال دفع البرلمان الجديد -الذي سيهيمن عليه الإخوان- إلى مواجهة المجلس العسكري بشأن السيطرة على المناصب، فإنهم أكدوا اليوم التوافق على بقاء الحكومة حتى التاريخ الذي حدده المجلس، أي بعد الموافقة على الدستور الجديد وانتخاب الرئيس في يونيو/حزيران المقبل.

وأوضح أن الإخوان المسلمين لا يتوقعون أن يتخلى قادة العسكر عن السلطة بأنفسهم، مشيرا إلى أن الخطوة الأولى التي سيتخذها الحزب من أجل إزاحتهم عنها هي الدفاع عن سلطة البرلمان في اختيار أعضاء لجنة الدستور المؤلفة من مائة شخص.

ولفت المسؤول في الإخوان النظر إلى أن حكم مصر في الوقت الراهن يتطلب تعاونا بين المجلس العسكري وحكومة تصريف الأعمال والبرلمان، وبمجرد أن يتم التصديق على الدستور وانتخاب الرئيس، سيعود العسكر خلال ثلاثة أشهر إلى ثكناتهم.

إذا كان الأميركيون على استعداد لدعم حكومة ديمقراطية في مصر، فهذا يعني الكثير
العلاقة مع أميركا
وأعرب العريان عن ارتياحه إزاء استعداد واشنطن
-بعد عقود من انعدام الثقة- للقبول بحكومة يقودها الإخوان في مصر.

وكان العريان قد التقى مسؤولين أميركيين خلال الفترة السابقة منهم السيناتور جون كيري والسفيرة الأميركية آن باترسون، وسيلتقي قريبا وليام بيرنز نائب وزيرة الخارجية.

ونفى تقارير نشرتها مؤخرا وسائل إعلام عربية تشير إلى أن الإخوان سيرفضون المساعدات الأميركية السنوية التي تقدر بـ1.3 مليار دولار، وهي مساعدات عسكرية تتلقاها القاهرة منذ توقيعها على معاهدة كامب ديفد مع إسرائيل 1978.

وقال نائب رئيس الحرية والعدالة "إذا كان الأميركيون على استعداد لدعم حكومة ديمقراطية في مصر فهذا يعني الكثير"، مضيفا أنه يأمل أن الولايات المتحدة ستستمر في تقديم المساعدات "ولكن بدون ضغوط سياسية".

وذكَر الأميركيين بأنهم ليسوا الوحيدين الذين يتصلون بالقادة الجدد في مصر، بل سبقهم الصينيون والروس.

وتعليقا على المعاهدة نفسها مع إسرائيل، أكد العريان "أنها التزام دولة وليس التزام جماعة أو حزب، ونحن نحترم ذلك".

ولكنه قال إن الوقت قد حان كي تدرك إسرائيل مضامين الانفتاح الديمقراطي في الربيع العربي -"وهو أكبر تحد في تاريخ العالم العربي"- الذي أضاف صوتا جديدا للسخط العربي من الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

عصام العريان:
إذا ما تمكنت الحكومة الجديدة من معالجة مشاكل الفقر، فإنها ستسهم في تحييد السلفيين الذين استمالوا الطبقة الفقيرة
السلفية
وأقر عصام العريان بأن الإخوان تفاجؤوا بالقوة الانتخابية التي أبداها المتشددون ممن يعرفون بالسلفيين مثل حزب النور الذي حصل على 25% من الأصوات حتى الآن.

وحاول أن يبدد مخاوف المراقبين في الغرب وخاصة واشنطن من أن ينجر الإخوان إلى جانب السلفيين، وقال "نأمل أن نجذب السلفيين نحونا حتى نعمل سويا لتلبية احتياجات الناس".

وأضاف العريان أنه إذا ما تمكنت الحكومة الجديدة من معالجة مشاكل الفقر، فإنها ستسهم في تحييد السلفيين الذين استمالوا الطبقة الفقيرة، مشيرا إلى أن انخراط السلفيين في المشهد السياسي سيدفعهم إلى الاعتدال، تماما كما حدث مع الإخوان.

المصدر : نيويورك تايمز