مقاتلو حركة الشباب يجوبون العاصمة الصومالية (رويترز)

استهلت صحيفة ذي غارديان البريطانية افتتاحيتها عن الصومال بوصفها ساحة القتال الدائمة، وأن حديث كينيا النزق عن كسرها شوكة حركة شباب المجاهدين -الجماعة الجهادية السلفية التي تسيطر على جنوب الصومال ووسطه- مغاير للرقعة الجغرافية الآخذة في الانتشار.

فقد كبدت المقاتلات الكينية -بحسب ما وصفه ناطقها العسكري- أكبر خسائر لحركة الشباب، وقالت كينيا إنها قتلت 50 مقاتلا وهو ما أنكرته الجماعة أول أمس. لكن لا أحد يشك في الرد، فقد ذكر مصدر في الخارجية البريطانية يوم السبت أن مقاتلي الشباب يعدون الترتيبات النهائية لهجوم "إرهابي" على العاصمة نيروبي. ووصف ناطق باسم الشرطة في العاصمة حركة الشباب بحيوان جريح، لكنه في غاية الخطورة.

وأشارت الصحيفة إلى أن تورط كينيا في حرب كانت تدور رحاها في الصومال منذ عشرين عاما جاء متأخرا نسبيا، حيث أرسلت قوات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد سلسلة من الاختطافات والهجمات التي ألقت بلائمتها على المقاتلين.

الجهود التي يبذلها جيران الصومال لتخليص البلاد من المتطرفين ستبدو أكثر إقناعا إذا كانت الحكومة الانتقالية قادرة على حماية المواطنين ضد أسوأ مجاعة خلال عقدين
وقالت إن الغزو شحذ المتطرفين في الشباب الذين صوروا أنفسهم كحركة مقاومة لقتال قوة أجنبية كما فعلوا مع إثيوبيا من قبل، لحث الصوماليين على النهوض ضد "المسيحيين" الغزاة من كينيا.

والجهود التي يبذلها جيران الصومال لتخليص البلاد من المتطرفين ستبدو أكثر إقناعا إذا كانت الحكومة الاتحادية الانتقالية قادرة على حماية المواطنين ضد أسوأ مجاعة خلال عقدين، وعلى توحيد القبائل التي تدين لها بالولاء.

والارتباك الحالي الموجود في هذه الحكومة التي تنقصها الشرعية، ينبع من صراع على السلطة بين الرئيس شريف شيخ أحمد الذي هو مجرد أداة لتنفيذ قرارات مديره وبين الحليف السابق الطموح والمتنفذ شريف حسن. ومع اقتراب أول انتخابات في البلاد منذ عقدين، فإن القتال الداخلي من المؤكد أن يصبح أكثر سوءا وعنفا.

وختمت الصحيفة بأنه حتى إذا هُزمت حركة الشباب على أيدي الجيوش التي تتعقبها، فإن الحكومة الانتقالية ليست في وضع يمكنها من توحيد البلد الذي مزقته الحرب والمجاعة والذي يعاني من التنافس العشائري. وعلى عكس ما هو متوقع من دعم المصالحة، فقد قوضها الرئيس شريف شيخ أحمد وشريف حسن.

المصدر : غارديان