هنية: نحن شعب مقاوم ولسنا إرهابيين (رويترز)

أجرت صحيفة إندبندنت البريطانية مقابلة مع رئيس وزراء الحكومة المقالة في قطاع غزة اسماعيل هنية تحدث فيها عن كثير من القضايا من ثورات الربيع العربي وما سمتها العمليات الانتحارية إلى الحصار الإسرائيلي والسلام المراوغ.

ووصف إيفغيني لبيديف -رئيس مجلس إدارة صحيفة إندبندنت البريطانية الذي أدار الحوار– قطاع غزة بأنه سجن يؤوي زهاء 1.5 مليون نسمة وعلى رأس نزلائه إسماعيل هنية.

وقال إن هنية وافق على لقائه لأن لديه رسالة يريد إيصالها إلى العالم، خاصة بعد أن انقلبت أشياء كانت من المسلمات ردحا من الزمن رأسا على عقب بعد ثورات الربيع العربي، مما جعل الوقوف على نظرة حركة حماس للتطورات في المنطقة يبدو أمرا أكثر منطقية.

ويلاحظ القارئ أن لبيديف أمعن في إبداء وجهات نظره في القضايا التي طرحها وسرد تفاصيل عن رحلته من القدس إلى غزة أكثر مما نقل عن هنية من تصريحات.

وبدا كأن المحاور لم يعثر على ضالته عند هنية، فقد وجد "رجلا لا يسعى لأن يمد غصن الزيتون، بل شخصا رأى من قبل كيف تشكل الشرق الأوسط ويعتقد في قرارة نفسه الآن أن حلمه بما سيؤول إليه مصير الفلسطينيين ربما بدا على وشك أن يتحقق".

وأكد هنية في اللقاء أن القضية الفلسطينية في طريقها للانتصار، مشيرا إلى أن المصريين لن يحاصروا غزة مع مشاركة الإخوان المسلمين في حكم البلاد.

طبعا سنحترم الانتقال السلمي للسلطة، فنحن لن نرتكب نفس أخطاء الآخرين عندما لم يعترفوا بنتيجة العام 2006
وأضاف أن غزة كانت أحد الدوافع الرئيسية لاندلاع ثورات الربيع العربي، فكانت هبة الجماهير الغاضبة من أنظمتها التي تواطأت مع إسرائيل ولم تعترف بالحكومة في غزة
.

وتابع القول إن إسرائيل منزعجة من تلك الثورات، لأنها تدرك أن محيطها الإستراتيجي يشهد تحولا وإيران عدوها وعلاقاتها تتدهور مع تركيا ويشوبها الفتور مع مصر.

ويستطرد هنية قائلا إن إسرائيل باتت في وضع أمني لم تشهد له مثيلا من قبل.

وينحي الزعيم الفلسطيني باللائمة على الغرب خاصة الولايات المتحدة، لأنها سعت لإبقاء شعب غزة قيد الحصار.

ويضيف ساخرا أن هؤلاء الناس (ويقصد الغربيين والأميركيين) "طلبوا منا أن نجري انتخابات ونحترم نتيجتها، وهذا ما فعلناه".

ويتساءل لبيديف المحاور: ترى هل سيحترم هنية نتيجة انتخابات العام المقبل في غزة إذا جاءت عكس ما تريده حماس؟

وتأتيه الإجابة من هنية بأنه "طبعا سنحترم الانتقال السلمي للسلطة، فنحن لن نرتكب نفس أخطاء الآخرين عندما لم يعترفوا بنتيجة العام 2006".

وماذا عن عمليات حماس "الانتحارية" السابقة؟ ألم يؤد اللجوء لمثل هذه العمليات إلى إقصاء حماس من أي تسوية سياسية طويلة المدى كما طفق الإسرائيليون والأميركيون يرددون؟

وكان رد هنية قاطعا حين قال "هذه ليست عمليات انتحارية بل استشهادية. ونحن نلجأ لها فقط لأن الإسرائيليين يسفكون دماءنا. إنها رد فعل لقصف الناس بطائرات إف-16 ليقتلوا الرجال والنساء والأطفال".

وأردف قائلا "إنهم (الإسرائيليين) يواصلون استهداف المدنيين الفلسطينيين، وهذا ما يدفع المقاتلين الإسلاميين للقيام بمثل تلك العمليات".

ويجادل هنية بأن الأوروبيين والأميركيين درجوا على القول إن العمليات الاستشهادية هي السبب في وضع حماس على قائمة المنظمات الإرهابية.

ثم ما يلبث أن يتساءل "الآن وقد توقفت تلك العمليات فهل أزالوا اسم حماس عن القائمة؟"، وأضاف أن الفلسطينيين لا يشنون الحروب لكنهم شعب يقاوم الاحتلال.

المصدر : إندبندنت