هل يفضل أوباما انتصار الأسد؟
آخر تحديث: 2012/1/6 الساعة 13:19 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/12 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز عن برنامج الأغذية العالمي: هبوط أول طائرة في صنعاء على متنها عمال إغاثة
آخر تحديث: 2012/1/6 الساعة 13:19 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/12 هـ

هل يفضل أوباما انتصار الأسد؟

استمرار سقوط القتلى من السوريين برغم وجود بعثة المراقبين العرب (الفرنسية)

تساءل الكاتب الأميركي فؤاد عجمي عن ما إن كانت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تفضل ما وصفه بطغيان الرئيس السوري بشار الأسد على المعارضة السورية، مشيرا إلى ما وصفه باستمرار آلام وعزلة السوريين من جانب الولايات المتحدة وبني جلدتهم العرب على حد سواء.

وأشار عجمي -وهو الزميل الأول بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد والزميل المشارك في مجموعة العمل التابعة لمعهد هوفر بشأن الإسلام والنظام الدولي- في مقال نشرته له صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إلى ما وصفها بالعزلة التي يعانيها السوريون من جانب العرب أيضا.

وأوضح الكاتب أنه وبعد قرابة عام من معاناة واستمرار آلام السوريين، فإن الدور الأميركي تجاه نجدة ودعم الشعب السوري الثائر ضد الطغيان والعبودية يبقى يوصف بأنه بارد ومخجل.

وأما جامعة الدول العربية فقامت أخيرا بإرسال بعثة مراقبين إلى سوريا التي وصفها بأنها تشهد ثورة شعبية من أجل الديمقراطية وإسقاط نظام الأسد، مشيرا إلى الشكوك التي تدور بشأن رئيس البعثة الجنرال السوداني المتقاعد محمد الدابي.

وبينما أشار الكاتب إلى لافتة في حمص رفعتها نسوة من المتظاهرات وحملت عبارة تقول إن "كل الأبواب مغلقة أمامنا، ما عدا بابك يا الله"، قال عجمي إن السوريين الثائرين يعانون عزلة عجيبة، بالرغم من أنهم ثائرون ثورة وصفها بالنبيلة ضد أقسى الدكتاتوريات في العالم العربي، في ظل ما وصفها بالدبلوماسية الدولية العقيمة.

فؤاد عجمي: العالم هب لإنقاذ الشعب الليبي في غضون الأسابيع الأولى من ثورته ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي، فما بال العالم يتباطأ عن نجدة الشعب السوري الذي يعاني الأمرين على أيدي نظام الأسد؟
تباطؤ العالم
وتساءل الكاتب بشأن هبة العالم لإنقاذ الشعب الليبي في غضون الأسابيع الأولى من ثورته ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي، وتباطؤ العالم في المقابل عن نجدة الشعب السوري الذي يعاني الأمرين على أيدي نظام من وصفه بالطاغية.

كما تساءل الكاتب: هل ينتظر العالم حتى يقوم الأسد باصطياد أبناء الشعب السوري وذبحهم كالجرذان؟

وفي حين وصف الكاتب الأسد ومخابراته بأنهم المالكون الحقيقيون للبلاد التي ترزج تحت الهوان والعذاب، أشار إلى دور الرئيس السوري السابق حافظ الأسد في تدمير مدينة حماة وقتل عشرات آلاف المواطنين السوريين قبل أكثر من ثلاثين عاما.

وأشار إلى أن الأسد الابن الآن يحذو حذو والده في قتل السوريين وتدمير مدنهم، فالأسد الأب دمر حماة على سكانها، والأسد الابن يدمر الآن حمص على رؤوس ساكنيها، ويعيد خلق ما وصفها بمملكة الرعب.

ذبح الشعب
وأما ما أسماها الكاتب بخطة جامعة الدول العربية، فقال إنه تم توقيعها من جانب النظام السوري في 19 ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، ولكن ذبح الشعب السوري على أيدي سلطات الأسد لا يزال مستمرا.

كما دعا الكاتب ما وصفها بالديمقراطيات الغربية إلى ضرورة إيجاد الممرات الإنسانية لتزويد المدن المحاصرة بالماء والغذاء والوقود، وإيجاد المناطق العازلة وفرض الحظر الجوي الذي من شأنه تقوية شوكة ما أسماه الجيش السوري الحر وحمايته.



واختتم الكاتب بالقول إن الشعب السوري مصمم على التحرر وعلى تخليص نفسه من عبودية نظام آل الأسد برمته.

المصدر : وول ستريت جورنال

التعليقات