قطعة تابعة للبحرية الإيرانية  في مضيق هرمز (الفرنسية-أرشيف)

اعتبر باحث أميركي تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز في حال إنزال عقوبات أشد على صادراتها النفطية بمثابة اختبار لعزم وإرادة الولايات المتحدة بالخليج العربي في وقت بدأ دورها بالمنطقة يتغير
.

وقال المدير بمعهد المشاريع الأميركية لأبحاث السياسة العامة إن العالم اعتاد من طهران على تصرفات تتسم بالكِبْر والخيلاء وأَنْ ليس ثمة ما يستحق الذكر في المناورات التي أجرتها القوات المسلحة الإيرانية الأسبوع الفائت لإظهار قدرتها على إغلاق مضيق هرمز.

واستطرد فريدريك كيغان في مقال بصحيفة لوس أنجلوس تايمز قائلا إن الكيفية التي سترد بها الولايات المتحدة على تلك التهديدات تكتسب أهمية حاسمة.

ومما لا ريب فيه أن ترسانة إيران الكبيرة من الألغام تشكل تحديا للملاحة في المنطقة إذا وضعت طهران تهديداتها موضع التنفيذ.

فإيران لديها القدرة على زرع ألغام من عدة منصات كالقوارب الصغيرة أو السفن الحربية أو الغواصات الكبيرة والصغيرة أو حتى السفن التجارية.

وبالمقابل فإن استثمارات البحريات الغربية بما فيها الأميركية في تقنية كسح الألغام ظلت متدنية فترة طويلة. وعلى هذا الأساس فإن التحدي الماثل أمام البحرية الأميركية وحلفائها هو كيفية تنظيف المضيق من الألغام التي زُرعت بكميات كبيرة.

لكن ليس ثمة شك في أن الولايات المتحدة تستطيع الحيلولة دون قيام إيران بإغلاق الممر الملاحي الذي يمر عبره معظم نفط العالم.



النظام الإيراني استولى بطريقة غير مشروعة على سلسلة من الجزر الصغيرة في المضيق تتبع لدولة الإمارات العربية المتحدة، ليستغلها في الادعاء بأن مضيق هرمز برمته هو مياه إقليمية لإيران
ويزعم كيغان في مقاله بأن الولايات المتحدة وحلفاءها يستطيعون على وجه اليقين في نهاية الأمر تنظيف طرق الملاحة وتدمير السفن الإيرانية التي تحاول زرع الألغام
.

ولعل من الأهمية بمكان –وفق كاتب المقال- أن تعلن الولايات المتحدة عزمها على استخدام كل القوة المتوفرة لديها لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا.

وقال إن إعلانا من هذا القبيل سيكون بمثابة موقف دفاعي بشكل صريح، ذلك أنه إذا ما أقدمت إيران على انتهاك القانون الدولي بمهاجمة وسائل الملاحة المارة عبر المضيق فإن الولايات المتحدة ستتصرف دفاعا عن ذلك القانون لوقف ذلك "العمل غير المشروع" والقضاء على قدرات من ينتهك القانون (إيران) لكيلا تستمرئ مثل هذا السلوك.

وأوضح الكاتب أن النظام الإيراني "استولى بطريقة غير مشروعة على سلسلة من الجزر الصغيرة في المضيق تتبع لدولة الإمارات العربية المتحدة، ليستغلها في الادعاء بأن مضيق هرمز برمته هو مياه إقليمية لإيران".

وأشار في هذا الصدد إلى أن القانون الدولي بت في هذا الأمر بأن لا أحد يملك المضيق، وأن لكل الدول الحق في مرور سفنها وطائراتها العسكرية والمدنية بحرية عبره.

وحث كيغان الولايات المتحدة على توجيه تحذير شديد اللهجة إلى القادة الإيرانيين بأن أي محاولة لإغلاق مضيق هرمز ستنتهي إلى فشل حتمي وذريع، مشددا على ضرورة أن توضح لطهران بأنها لن تسمح بإغلاق الممرات الملاحية لمضيق هرمز.

وأضاف "علينا أن نرد على الاستفزاز بتطمين العالم بما لا يدع مجالا للشك إلى أننا سنُبقي المضيق مفتوحا مع توجيه إنذار صارم للإيرانيين بأن أي محاولة لإغلاقه ستُمنى بفشل محتوم وذريع".

ومضى إلى القول إن إبداء أي قدر من التردد في هذه اللحظة سيكون هو الاستفزاز الخطير بعينه.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز