حركة الجيش السوري الحر المعارضة نفوذها في تزايد (رويترز)


في الوقت الذي تضغط فيه الدول العربية والأوروبية من أجل قرار جديد في مجلس الأمن اليوم تبرز حركة الجيش السوري الحر المعارضة لاعبا مؤثرا أكثر فأكثر لكنها بحاجة إلى أسلحة ومال. ومع تلاشي الأمل في حل دبلوماسي للعنف السوري يتحول الانتباه الدولي إلى هذه الحركة باعتبارها وسيلة بديلة لإسقاط الرئيس بشار الأسد.

وقالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن الجيش السوري الحر أصبح عنصرا فاعلا خلال الشهرين الماضيين في المواجهة الجارية بين نظام الأسد والمعارضة السورية. ومع تزايد أعداد الفارين من الجيش النظامي وانضمامهم إلى الجيش السوري الحر زادت الهجمات على قوات النظام حتى أصبحت على مشارف دمشق التي ظلت هادئة طوال الانتفاضة التي مرت عليها عشرة أشهر.

ويشير أحد الباحثين بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إلى أن الجيش السوري الحر يعتبر الآن أحد المحركين للموقف وسوف يشكل النتيجة حيث إنه غيّر طبيعة الصراع مع النظام ويزداد حضوره مع المعارضة الشعبية داخل سوريا كما أنه أظهر مرونة في ساحة القتال وأعداده وقدراته في تزايد مستمر.

الجيش السوري الحر يصارع للحصول على مزيد من الأسلحة وهذا الأمر يشكل له تحديا يوميا. وهناك بالفعل بعض الأسلحة تُهرب عبر الحدود اللبنانية مع سوريا وهناك أسلحة تأتي عبر الحدود مع تركيا

لكن الصحيفة أشارت إلى أن اتخاذ قرار دولي بدعم الجيش السوري الحر يمكن أن يهدد برد عنيف من النظام السوري وحلفائه الأقوياء في إيران وحزب الله اللبناني ويخاطر بانتشار الاضطرابات وراء حدود البلاد. وكذلك فإنه في الوقت الذي قد يُنظر فيه في الغرب إلى تأييد حرب استنزاف من جانب الجيش السوري الحر ضد نظام الأسد على أنه أقل الحلول سوءا في غياب بديل دبلوماسي أو تدخل دولي، فإن مستوى العنف في سوريا سيزيد بالتأكيد ويمكن أن يستمر شهورا طويلة قبل أن ترجح الكفة لصالح المعارضة.

وأشارت إلى أن الجيش السوري الحر يصارع للحصول على مزيد من الأسلحة وأن هذا الأمر يشكل له تحديا يوميا. وهناك بالفعل بعض الأسلحة تُهرب عبر الحدود اللبنانية مع سوريا وهناك أسلحة تأتي عبر الحدود مع تركيا.

وتفيد مصادر دبلوماسية أن هناك أسلحة ترد أيضا من العراق على أساس قبلي، بمعنى أن القبائل السنية في محافظة الأنبار تزود أشقاءها في شرق سوريا. وتقول المصادر أيضا إن الأكراد في شمال العراق يسلحون الأكراد في شمال شرق سوريا. وهناك مصدر أسلحة قيم آخر يأتي من الجيش النظامي نفسه كما يقول ضباط الجيش السوري الحر.

ويؤكد الباحث بمعهد واشنطن ضرورة تأييد المجتمع الدولي لحرب الاستنزاف التي يقودها الجيش السوري الحر بالمال والسلاح ووسائل القيادة والسيطرة والمشورة العملياتية والتكتيكية.

وتقدر دراسة حديثة للمعهد أن الجيش السوري الحر يضم نحو 37 كتيبة منها ما بين 17 و23 نشطة عسكريا.

ومن جانبه يزعم الجيش السوري الحر أن لديه نحو 40 ألف مقاتل من مختلف الرتب لكن الدراسة المذكورة تقدر العدد بما بين 4000 و7000.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور