واشنطن بوست: عدم تعاون روسيا بشأن سوريا سيلحق الضرر بكلا البلدين (الفرنسية)

اعتبرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن إنقاذ سوريا مرهون بتعاون روسيا مع المجتمع الدولي، داعية العرب والدول الغربية إلى ممارسة الضغط على موسكو للتخلي عن موقفها الداعم للنظام في دمشق.

وقالت في افتتاحيتها إن الحكومات العربية والغربية تعتزم شن هجوم دبلوماسي في الأمم المتحدة أملا في كسر الجمود بمجلس الأمن بشأن سوريا.

يشار إلى أن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي سيقدم خطة لإنهاء العنف المتصاعد ويدعو الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي وتشكيل حكومة ائتلاف لتحل محل نظامه.

وتلفت الصحيفة النظر إلى أن اعتزام وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونظرائها في فرنسا وبريطانيا حضور جلسة مجلس الأمن، قد يكون وسيلة للضغط على روسيا التي حالت دون اتخاذ أي إجراء في مجلس الأمن ضد سوريا منذ اندلاع الثورة قبل نحو عشرة أشهر.

وحذرت من أن عدم نزول روسيا عند رغبة المجتمع الدولي ربما يحدث كارثة لها ولسوريا على السواء.

وترى الصحيفة أن المبادرة العربية ربما تكون السبيل الوحيد المتبقي لتجنب اندلاع حرب أهلية في سوريا.

وتشير إلى أن تقييم معظم المراقبين في الخارج يؤكد أن نظام الأسد قد انتهى، وهذا يعني –والكلام للصحيفة- أن استمرار موسكو في دعم دمشق لن يلحق الضرر بموقفها مع الحكومات العربية وحسب، بل بموجوداتها في سوريا، وعلى رأسها القاعدة البحرية ومبيعات الأسلحة.

ولكن واشنطن بوست نبهت إلى أن سبل تغيير النظام في غاية الأهمية، مشيرة إلى أن الانتقال المدروس –كما ورد في المبادرة العربية- ربما يضع حدا لسفك الدماء بسرعة ويمنح اليد العليا للقوى العلمانية والموالية للديمقراطية.

وحذرت مجددا من أنه كلما طال أمد القتال، كلما تعززت فرصة سقوط سوريا في أتون حرب طائفية بين الأغلبية السنية والأقلية العلوية الحاكمة، "وهو ما يقوي شوكة المتطرفين الإسلاميين، ويثير صراعا طائفيا جديدا في كل من العراق ولبنان".

وفي الختام تؤكد الصحيفة أهمية الحملة الدبلوماسية في مجلس الأمن، وتدعو إدارة الرئيس باراك أوباما إلى وضع التعاون الروسي بشأن سوريا على قائمة أولويات الأجندة الثنائية مع موسكو.

ووجهت أيضا دعوتها للحكومات العربية والغربية للتفكير في وسائل أخرى للتعجيل في إنهاء الصراع بسوريا، وقالت إن التدخل العسكري ربما ليس مطروحا على الطاولة حتى الآن، ولكن هناك مساعدات مادية عدا الأسلحة ينبغي أن تصل إلى المعارضة.

المصدر : واشنطن بوست