تفاقم العنف اختبار لجنوب السودان
آخر تحديث: 2012/1/31 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/31 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/8 هـ

تفاقم العنف اختبار لجنوب السودان

قبليون شنوا 208 هجمات في جنوب السودان أسفرت عن نزوح أكثر من تسعين ألفا (الجزيرة)

قالت صحيفة واشنطن بوست إن احتدام العنف في جنوب السودان يشكل اختبارا للحكومة الوليدة لهذا البلد في ظل تفاقم العنف الذي يذكي الاقتتال القبلي ويهدد بتقويض الحكومة التي تواجه أصلا قائمة طويلة من التحديات الصعبة.

واستهلت الصحيفة تقريرها بمشهد من مدينة ليكوانغول حيث لم يبق أي شيء على حاله، فأحرقت الأكواخ بالكامل، وقتل أو أصيب المئات، وفر الآلاف.

وأشارت الصحيفة إلى أن القوات القتالية التابعة لحكومة جنوب السودان والأمم المتحدة كانت موجودة في تلك المدينة عندما وقع العنف العام الماضي، ولكن شهود عيان أكدوا أن تلك القوات لم تحرك ساكنا.

الولايات المتحدة وحلفاؤها أنفقوا مليارات الدولارات لمساعدة جنوب السودان لتصبح دولة مستقرة وموالية للغرب

قتال قبلي
وبعد ستة أشهر من الاحتفاء باستقلالها، تواجه دولة جنوب السودان صراعا مع ما وصفته الصحيفة بجرثومة العنف، إثر تفجر التوترات السياسية والعرقية.

وقد أنفقت الولايات المتحدة وحلفاؤها مليارات الدولارات لمساعدة جنوب السودان لتصبح دولة مستقرة وموالية للغرب.

غير أن تفاقم الهجمات أذكى العنف القبلي، وهدد بتقويض قدرة الحكومة على مواجهة التحديات.

وتشير واشنطن بوست إلى أن ولاية جونغلي ترزح تحت وطأة الفقر والتوترات السياسية والعرقية وتدفق الأسلحة وتاريخ من الغارات على الماشية بين قبيلتي نوير ومورلي.

وقد سجلت الأمم المتحدة العام الماضي 208 هجمات أسفرت عن نزوح أكثر من تسعين ألفا.

غير أن إراقة الدماء التي تجري حاليا تبدو أكثر وحشية وعلى نطاق أوسع، ولا سيما أن الهجمات لم تعد تقتصر على الماشية، بل على البلدات والقرى وتدميرها بالكامل.

وحسب تقديرات مسؤولين محليين، فإن نحو 850 شخصا قتلوا في ليكوانغول والقرى المجاورة، بمن فيهم 660 من النساء والأطفال.

كما تعرضت نحو 150 امرأة وطفلا للخطف، وقتل أكثر من 2250 في المناطق المجاورة، وهي أعداد لم تؤكدها الحكومة أو الأمم المتحدة.

وقف العنف في جنوب السودان يتطلب تعاونا عسكريا، ونشر الحكومة لقوات كبيرة

الأمم المتحدة
وتقول رئيسة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، هيلدا جونسون إن وقف العنف يتطلب تعاونا عسكريا، ونشر الحكومة لقوات كبيرة.

وعلقت على اتهام البعض للأمم المتحدة بأنها خذلتهم، قائلة إنها لم تعلم بأي حادثة لم تقدم فيها قوات حفظ السلام أي مساعدة لحماية المدنيين الباحثين عن الملاذ الآمن.

أما حكومة جنوب السودان فبررت عدم تدخل قواتها بعجزها عن الوقوف في وجه المهاجمين الذين يفوقونها عددا.

يشار إلى أن القوة الأممية يصل قوامها إلى 1500، نصفها يجنوب ولاية جونغلي، ولكن وقف الهجمات بات أكثر صعوبة، ولا سيما أن مقاتلي مورلي يتحركون في جماعات صغيرة.

وتقول جونسون "إننا نستطيع أن نكشف بطائراتنا" أماكن تحركاتهم، ولكن يبقى من الصعب تحديد وجهتهم.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات