خلال احتجاجات ضد النظام في سوريا (الفرنسية)

قالت صحيفة كريستيان ساينس مونتور إن القتال في سوريا بات عرضة لتعريفه على أنه صراع طائفي مسلح أكثر منه انتفاضة شعبية ضد الديمقراطية العلمانية.

وأضافت أن الصدع الطائفي في سوريا بات جليا مع احتدام الصراع بين النظام الذي تهيمن عليه الطائفة العلوية إلى جانب حلفائه الشيعة في إيران وحزب الله، وبين الجيش السوري الحر الذي يتكون أساسا من الطائفة السنية.

رامي خوري مدير معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية يقول "أعتقد أن ثمة الكثير من الأدلة على ذلك، ولا يمكن تجاهلها في ظل التطورات التي طرأت في المنطقة برمتها".

وقال إن إيران وحزب الله والنظام السوري باتوا في زاوية واحدة باعتبارهم عدوا للمعارضة السورية المؤلفة أساسا من السنة.

غير أن محللين يقولون إن الأصوات العلمانية السورية باتت مهمشة في ظل التحول إلى صراع مسلح.

وتسرد الصحيفة بعض ما تراه من أدلة على التعاليم الدينية السنية في أوساط الجيش السوري الحر، منها العصائب التي توضع على الرأس وقد كتب عليها مقتبسات من القرآن الكريم.

كما أن بعض كتائب الجيش الحر -وفق الصحيفة- سميت تيمنا بشخصيات إسلامية مثل حمزة ومعاوية بن أبي سفيان.

من جانبه أشار أندرو تابلر الكاتب والمتخصص بالشؤون السورية بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، إلى أن الهوية الطائفية موجودة في سوريا، ولكن خروجها إلى السطح يتطلب خدشها.

وأضاف "حتى الآن، لا أعتقد أن ثمة قدرا كبيرا من التنظيم وفقا للخطوط الطائفية، ولكن من الطبيعي أن الانقسام الرئيس سيكون بين العلويين والطائفة الشيعية من جهة وبين السنة من جهة أخرى".

ونسبت الصحيفة إلى تصريحات العقيد المنشق رياض الأسعد الذي يدير الجيش السوري الحر من مقره بتركيا، التي قال فيها إن جيشه يسعى لتكون سوريا "بلدا يجمع بين الإسلام والديمقراطية العلمانية" وفقا للنموذج التركي، نافيا أن يكون الجيش الحر قد تحالف مع الإخوان المسلمين في سوريا.

حزب الله وحركة أمل والحرس الثوري الإيراني وجماعة مقتدى الصدر موجودون على الأراضي السورية

حزب الله وإيران
وقالت كريستيان ساينس مونيتور إن جميع ضباط الجيش السوري الحر زعموا أن مقاتلي حزب الله اللبناني وجنود الحرس الثوري الإيراني يعملون بنشاط في سوريا لمساعدة النظام على قمع الانتفاضة.

ويشير محمد –وهو أحد الضباط من حمص المقيمين بلبنان- إلى أن "حزب الله وحركة أمل والحرس الثوري الإيراني وجماعة مقتدى الصدر، موجودون على الأراضي السورية".

وكانت وحدة تابعة للجيش الحر قالت الجمعة إنها اعتقلت جنودا إيرانيين في حمص، ومن جانب آخر أكدت وسائل إعلام تابعة للمعارضة أن مسلحي حزب الله أطلقوا صواريخ من نوع كتيوشا من لبنان على الزبداني السورية القريبة من الحدود اللبنانية.

وقالت الصحيفة إن حزب الله -الذي وصفته بالمقرب من نظام الأسد- نفى مرارا وجود كوادره في سوريا، مشيرة إلى عدم وجود أدلة كافية على مزاعم المعارضة السورية.

ولكنها تقول إن تلك المزاعم تعكس العداء العميق الذي يشعر به السنة في سوريا ولبنان تجاه القوى الشيعية المتمثلة في إيران وحزب الله والنظام العلوي الذي يحكم في دمشق.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور