متظاهرون روس خرجوا في ديسمبر/ كانون الأول احتجاجا على ما وصفوه بتزوير الانتخابات (رويترز)

يستعد نشطاء روس نظموا أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ عشرين عاما، للخروج مجددا في فبراير/ شباط للمطالبة بإجراء إصلاحات سياسية وإلغاء نتائج الانتخابات النيابية التي جرت الشهر المنصرم، وسط انهيار الجهود الرامية لإجراء حوار بين السلطة والمعارضة.

وقالت وول ستريت جورنال إن قادة المعارضة -الذين ساهموا في تنظيم مظاهرات ديسمبر/ كانون الأول- يعدون للخروج بمسيرات ضخمة في الرابع من فبراير/ شباط، أي قبل شهر من الانتخابات الرئايسية التي يعتزم رئيس الوزراء فلاديمير بوتين الترشح لها.

ويسعى القادة إلى الضغط على الكرملين من أجل إلغاء الانتخابات النيابية، وتنظيم انتخابات جديدة وإطلاق سراح السجناء السياسيين وإجراء تغييرات سياسية على نطاق واسع.

وتنقل الصحيفة الأميركية عن فلاديمير ريزكوف –وهو أحد قادة المعارضة- قوله "سنعمل على توسيع نطاق مطالبنا وتكثيف الحملة الاحتجاجية إذا لم تخضع السلطات لمطالبنا".

اتهامات
ولفتت وول ستريت جورنال النظر إلى أن وزير المالية السابق أليكسي كودرين –وهو حليف بوتين- حاول التوسط ولكن جهوده لم تتجاوز قيامه باتصالات أولية مع قادة المعارضة، وفقا لمطلعين على المسألة.

يُشار إلى أن المعارضة المؤلفة من سياسيين ومفكرين وصحفيين، تناهض المفاوضات، قائلة إن ذلك سيخفف الضغوط عن الحكومة.

وكان بوتين قد اتهم معارضيه بافتقارهم إلى القادة والأجندة، ومن المتوقع أن تتباطأ وتيرة الاتصالات بسبب الإجازة الطويلة التي تبدأ الأسبوع المقبل.

رغم أن الكرملين عرض تقديم جملة من التنازلات وتعهد بإجراء إصلاحات سياسية وتغيير مسؤولين كبار، فإنه لم يبد أي استعداد لتلبية مطالب المعارضة
مسيرات ديسمبر
وقد شهدت البلاد في ديسمبر/ كانون الأول احتجاجات واسعة النطاق على خلفية المزاعم بتزوير الانتخابات النيابية التي جرت مطلع ذلك الشهر، فخرج عشرات الآلاف في مظاهرتين بموسكو، وهما الأكبر منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.

ورغم أن الكرملين عرض تقديم جملة من التنازلات وتعهد بإجراء إصلاحات سياسية وتغيير مسؤولين كبار، فإنه لم يبد أي استعداد لتلبية مطالب المعارضة بشأن انتخاب برلمان جديد وإرجاء الانتخابات الرئاسية لإتاحة المجال أمام مشاركة المزيد من المرشحين.

وتلفت الصحيفة إلى أن قائمة المرشحين للرئاسة –التي يسعى فيها رئيس الوزراء بوتين للعودة إلى منصب تولاه خلال الفترة ما بين 2000 و2008- لم تتضمن حتى الآن أيا من قادة المعارضة الأساسيين.

ووفق استطلاعات للرأي أجريت هذا الأسبوع، فإن بوتين يتقدم على معارضيه بشكل كبير، حيث أبدى 45% من الروس استعدادهم للتصويت لصالحه، ولكنه في حاجة إلى نسبة 50% من التصويت حتى يجنب نفسه جولة أخرى في وقت لاحق من مارس/ آذار.

المصدر : وول ستريت جورنال