مجموعة من أنصار النظام خلال احتشاد أمس في دمشق (الفرنسية)

خلص تقرير لصحيفة تايمز البريطانية أن السلطات السورية باتت تفقد بشكل متسارع السيطرة على شوارع العاصمة واحدا تلو الآخر، مشيرة إلى أن مناطق كثيرة في دمشق سقطت في أيدي الثوار، وسط حديث عن أزمة في الوقود بحلب تحدثت عنها صحيفة فايننشال تايمز.

وتناولت تايمز تشييع جنازة الشاب مازن أبو دهب في بلدة سقبا شرق دمشق حيث قتل برصاص الأمن السوري، ونقاط التفتيش التي يسيطر عليها عناصر من الجيش السوري الحر الذين يتخذون وضعا استنفاريا، فضلا عن أعلام ما قبل حزب البعث التي ترفرف على الأسطح.

وتنقل تايمز عن مدرس وهو يغطي وجهه خشية انتقام النظام منه، قوله إن هذه المنطقة أصبحت حرة منذ 12 يوما، متحدثا عما وصفه بعجز النظام ولجوئه فقط إلى قطع التيار الكهربائي والمياه وخطوط الهاتف، وقال إن "ذلك يظهر مدى ضعفه".

ويكتفي الجيش النظامي وقوات الشرطة بالوقوف خلف أكياس من الرمل على مداخل المناطق، حيث اضطرت سيارة شرطة تجوب المنطقة إلى انسحاب سريع عندما كشفها الثوار.

وبدت وزارتا الدفاع والداخلية محصنة بجدار إسمنتي ووسائل دفاعية أخرى خشية تعرضهما لهجوم من قبل الثوار الذين باتوا يسيطرون على مدن كاملة في أرجاء البلاد، مثل حمص ودرعا وبلدات أخرى مثل الزبادني القريبة من دمشق.

وتشير الصحيفة إلى أن الوحيدين الذين لم يفهموا أمس ما يجري في سوريا هم مراقبو جامعة الدول العربية، حيث قام فريق منهم بجولة في شوارع هادئة وسط العاصمة دون أن يغادر أعضائه سياراتهم أو يشهدوا أي مشاكل قبل عودتهم إلى الفندق.

أما المواطنون العاديون -والكلام لتايمز- فيخشون اندلاع حرب أهلية في ظل غياب أفق الحل السياسي، والعنف الطائفي أكثر ما يخشاه السكان.

وتلفت الصحيفة إلى أن النظام في سوريا بات يواجه عزلة سياسية متزايدة وعقوبات دولية لا تعني سوى انهيار الاقتصاد، مشيرة إلى أن الفنادق أصبحت مهجورة في ظل تجفيف منابع السياحة.

ونقلت عن دبلوماسي غربي في دمشق قوله إن النظام "لن يصمد كثيرا، فهي لعبة خاسرة"، وأضاف "ربما أمامه عام آخر"، واصفا الوضع في سوريا بالسد الذي يسقط بسبب الضغط المتنامي.

فايننشال تايمز:
سائقو السيارات التي تقف في الطوابير يلقون باللائمة على المعارضة والدول الغربية التي فرضت العقوبات على صناعة النفط السورية
أزمة الوقود
أما صحيفة فايننشال تايمز فركزت على الزاوية الاقتصادية وخاصة نقص الوقود في مدينة حلب التي تعتبر العاصمة التجارية للبلاد.

وتنقل الصحيفة عن عبد القادر الذي يعمل في متجر قوله "إننا نعيش وقتا عصيبا" مشيرا إلى أن الأسعار مرتفعة، و"الناس يستمعون إلى الأخبار ويشعرون بالخوف".

وتشير الصحيفة إلى أن السيارات تصطف في طوابير لفترة طويلة في حلب أمام محطة البترول، وسط اتهامات البعض للجيش السوري الحر الذي صعد من عملياته في الطرق المؤدية للمدينة.

ويزعم عامل في محطة البترول أن "إرهابيي" المعارضة يهاجمون ناقلات النفط كجزء من حملتهم على النظام.

ويلقي سائقو السيارات التي تقف في الطوابير باللائمة على المعارضة والدول الغربية التي فرضت العقوبات على صناعة النفط السورية.

أحد المواطنين يقول إنه مكث في فراشه لمدة أيام بسبب النقص في وقود التدفئة، ويشير آخرون إلى أن أسعار السكر والبيض ارتفعت بشكل كبير.

المصدر : فايننشال تايمز,تايمز