الاتحاد الأوروبي فرض قبل أيام عقوبات اقتصادية جديدة على إيران (الجزيرة)

تساءلت مجلة تايم عن مدى تأثير التهديد الإسرائيلي لضرب إيران على الدبلوماسية التي يسلكها الغرب مع الجمهورية الإسلامية ولا سيما أن ذلك التهديد ساهم في تشديد العقوبات الدولية عليها.

ففي ظل هذا التهديد والقول بأن الوقت ينفد أمام طهران لامتلاك أسلحة نووية، وحديث تل أبيب عن شن هجمة عسكرية على المنشآت النووية بين الحين والآخر، وافقت الولايات المتحدة وحلفاؤها في الاتحاد الأوروبي على فرض ما وصف بأقسى العقوبات التي تمس طوق النجاة للاقتصاد الإيراني، وهو النفط.

وتنقل المجلة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الهدف من تلك العقوبات هو إلحاق الألم الاقتصادي بطهران لإرغام قاداتها على البحث عن سبل دبلوماسية.

وكان وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه قال في تصريحات هذا الأسبوع "كي نتجنب أي حل عسكري ربما يحمل تداعيات مدمرة، قررنا المضي قدما في طريق العقوبات".

وتعلق هنا المجلة قائلة إن تلك التصريحات تؤكد فعالية التهديد الإسرائيلي في تحفيز قادة الغرب لتصعيد الضغط على إيران.

غير أن تايم لا تشكك في قدرة إسرائيل على شن غارة قد لا تصيب جميع المنشآت النووية الإيرانية، ولكنها تقول إن تلك الغارة قد تستثير إيران للقيام برد يصعد المواجهة ويشكل ضغطا للتدخل الأميركي، وهو ما لا يسعى إليه الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي ركز في جهوده الأخيرة على العقوبات والتقارب والبحث عن حلول دبلوماسية.

وترى المجلة أن إيران تسعى جاهدة في الوقت الراهن للوصول إلى مرحلة تمكنها من صنع الأسلحة النووية في أي وقت تشاء، وهو ما يشكل تحديا لأعدائها (مثل إسرائيل) لمنعها من الوصول إلى تلك النقطة.

محادثات
وتشير إلى أن ثمة محادثات ستعقد –غالبا في تركيا- بين إيران والقوى الغربية والصين وروسيا خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بهدف الاتفاق بشأن خطوات محدودة لبناء الثقة يمكن من خلالها أن تغير ديناميكية الصراع.

وتقول إن العديد من السيناريوهات المحتملة ما زالت تحت الدراسة، منها تبادل الوقود لاختبار استعداد الطرفين بشأن البحث عن تسوية.

غير أن إسرائيل تشكك في التوصل إلى تسوية مع إيران وتتهمها باللعب من أجل كسب الوقت.

وكان تقرير لصحيفة نيويورك تايمز يوم الثلاثاء قد نقل عن مسؤولين أوروبيين قولهم إن أقصى نتيجة يمكن الوصول إليها هو اكتساب إيران للمعرفة والتكنولوجيا اللازمة لبناء أسلحة نووية دون صناعتها.

وقال هؤلاء المسؤولون لمجلة تايم "لبلوغ تلك الغاية، يتعين على إيران أن تبني الثقة من خلال إظهار شفافية كاملة وتوسيع نطاق التفتيش".

غير أن الإسرائيليين يشككون علنا بإجراءات بناء الثقة لأنها "لا تمنع إيران من الاستمرار في نشاط تخصيب اليورانيوم".

وتخلص المجلة إلى أن العملية الدبلوماسية –وحتى العقوبات الاقتصادية- تحتاج إلى وقت طويل حتى تؤتي أكلها، في حين أن قادة إسرائيل يلوحون بأن الوقت يصب في صالح طهران، "فهل التهديد الإسرائيلي سيؤثر على جهود الغرب الرامية للتوصل إلى حل دبلوماسي؟".

المصدر : تايم