فلسطينيون يحاولون إطفاء النار التي أشعلها مستوطنون إسرائيليون (الفرنسية)

قال الكاتب البريطاني روبرت فيسك إن الفلسطينيين هم العرب الوحيدون الذين لم يحظوا بأي شكل من أشكال الربيع، وانتقد سياسة الصمت التي قال إن الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مارساها إزاء ما يحدث في المنطقة العربية وفلسطين.

وأوضح فيسك في مقال نشرته له صحيفة ذي إندبندنت البريطانية أن نتنياهو لم يرحب بالثورات العربية الديمقراطية المفترضة في تونس ومصر وليبيا، التي حدثت العام الماضي.

وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يزال مستمرا في الصمت إزاء ما يحدث في سوريا هذه الأيام، وأنه لم يعلق على الشأن السوري، باستثناء ما تعلق بإتاحة نظام الرئيس بشار الأسد الفرصة أمام بعض اللاجئين الفلسطينيين كي يعبروا الحدود عبر هضبة الجولان العالم الماضي.

وقال فيسك إن إسرائيل -أو الدولة التي تدعي أنها منارة الديمقراطية في الشرق الأوسط، مارست الصمت إزاء الربيع العربي، باستثناء تصريح مقتضب لنتنياهو تمثل في قوله في يونيو/حزيران الماضي إن شباب سوريا يستحقون مستقبلا أفضل.

روبرت فيسك: الشعوب العربية التي بدأت تثور ضد القمع والاستبداد، لن تقبل بمعاهدات سلام مع إسرائيل التي تمثل أكبر دولة توسعية استيطانية

معاهدات سلام
وفي حين تساءل الكاتب عن سر عدم مناقشة الصمت الإسرائيلي إزاء الربيع العربي في البرلمانات ووسائل الإعلام المختلفة، أضاف أن لدى بعض السياسيين الأميركيين مخاوف إزاء انتشار الإسلام وإزاء احتمالات احتكام المسلمين لقوانين الشريعة الإسلامية في البلاد.

وبعد أن انتقد فيسك سياسة صمت نتنياهو بشأن الثورات الشعبية العربية ضد الأنظمة الدكتاتورية، أضاف أن الشعوب العربية التي بدأت تثور على القمع والاستبداد، لن تقبل بمعاهدات سلام مع ما وصفه بأنه أكبر دولة توسعية استيطانية.


وقال فيسك إن نتنياهو سبق أن صرح بأن الاستيطان يعتبر من أحدث أشكال العقوبة للفلسطينيين الذين تجرؤوا على طلب الحصول على دولة مستقلة.


كما انتقد الكاتب صمت الرئيس الأميركي، وقال إن أوباما أيضا يمارس الصمت إزاء استمرار السياسة الاستيطانية الإسرائيلية، مضيفا أن إسرائيل مستمرة في طرد وتهجير الفلسطينيين من منازلهم وأرضهم.



وأوضح فيسك أن أوباما نقض وعده للفلسطينيين بإقامة دولتهم، وأنه وقف ضد مطلبهم المتمثل في نيل اعتراف من الأمم المتحدة بدولة فلسطينية، وأن إدارته حرمت الفلسطينيين من المعونة الأميركية التي تقدر بملايين الدولارات أيضا.

وأضاف أن الفلسطينيين هم ربما العرب الوحيدون الذين لم يحظوا بأي شكل من أشكال الربيع.

المصدر : إندبندنت