تقليل ساعات العمل يخلق فرصا وظيفية للعاطلين ووقتا أكبر للراحة والاستجمام (الفرنسية)

دعا الكاتب الأميركي ريتشارد شيفمان المجتمع الأميركي إلى تقليل ساعات العمل في البلاد، وقال إن أربعة أيام عمل فقط في الأسبوع الواحد تعتبر كافية وأفضل لصحة المرء والأمة والإنسانية.

وأشار شيفمان إلى أن بعض الموظفين يضطرون لإتمام أعمالهم في البيت بعد ساعات العمل المقررة، وأنهم يستمرون في العمل بالبيت إلى ساعات متأخرة، وهو ما من شأنه التقليل من ساعات نومهم، وبالتالي الإضرار بطبيعة حياتهم الاجتماعية، بل وينعكس ذلك سلبا على صحتهم.

وقال الكاتب في مقال نشرته له صحيفة واشنطن بوست  الأميركية إن الأميركيين يعملون ساعات أكثر بالمقارنة مع نظرائهم في الدول المتقدمة، بمن فيها الدولة المدمنة على العمل وهي اليابان.

وأضاف أن العاملين الأميركيين يتمتعون بأيام إجازة أقل مما يتمتع به نظراؤهم من الأوروبيين، الذين يحظون بما بين أربعة وستة أسابيع من الإجازات السنوية المدفوعة الأجر.

كما أشار إلى أن اتحادات ونقابات العمال في العالم ما فتئت تطالب بتقليل ساعات العمل وليس بزيادة أجور العمال فقط، مضيفا أن الإنتاج الذي يتم في ساعة واحدة هذه الأيام ربما يساوي أربعة أضعاف الإنتاج في الساعة قبل خمسين عاما.


كاتب أميركي
"
 ساعات العمل الأقل تعني صحة أفضل، ليس للناس فحسب، ولكن لكوكب الأرض برمته، فثمة أبحاث اقتصادية وسياسية أشارت إلى أن ساعات العمل الأقل تعني خفضا قد يساوي 20% من استهلاك الطاقة

حجم الإنتاج
وأضاف الكاتب يقول صحيح أن الدعوة إلى تقليل ساعات العمل في الولايات المتحدة ربما لا تكون مناسبة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعانيها البلاد، ولكن حجم الإنتاج ليس هو السبب في حدوث الأزمة الاقتصادية.


وفي حين نسب الكاتب إلى أستاذة علم الاجتماع جوليت شور قولها إن تقليل ساعات العمل حول العالم من شأنه توفير وظائف جديدة للعاطلين عن العمل، مؤكدا أن كثيرا من الأميركيين يفضلون أجورا أقل مقابل ساعات أكثر يقضونها مع عائلاتهم والترويح عن أنفسهم، وذلك حسب استطلاع للرأي أجراه مركز الحلم الأميركي الجديد عام 2004.

كما أشار الكاتب إلى برنامج عمل تجريبي يتم تطبيقه في ولاية يوتا الأميركية، وقال إن الناس هناك يعملون أربعة أيام فقط في الأسبوع الواحد، مضيفا أن استطلاعات للرأي كشفت عن أن 82% من موظفي الدولة راضون عن التغيير في عدد ساعات وأيام العمل الأسبوعية، وأنهم يريدون الإبقاء عليها.


وأضاف الكاتب أن ساعات العمل الأقل تعني صحة أفضل، ليس للناس فحسب، ولكن لكوكب الأرض برمته، موضحا أن ثمة أبحاثا اقتصادية وسياسية أشارت إلى أن ساعات العمل الأقل تعني خفضا قد يساوي 20% من استهلاك الطاقة.




واختتم بالقول إن ساعات العمل الأقل تعني تخفيض مدة التعرض للضغط والتوتر، وتعني توفير الوقت اللازم للراحة والاستجمام.

المصدر : واشنطن بوست