اتهام مليشيات ليبية بتعذيب موالين للقذافي (الفرنسية-أرشيف)

نقلت صحيفة واشنطن تايمز عن مسؤول أممي كبير وجماعات حقوقية أن المليشيات الثورية في ليبيا تعذب مؤيدي القذافي المشتبه فيهم ومعتقلين آخرين. وقالت إن الوضع تدهور بسرعة لدرجة أن منظمة أطباء بلا حدود علقت جزءا من عملياتها في غرب مدينة مصراتة أمس الخميس.

وقال كريستوفر ستوكس المدير العام للمنظمة الإنسانية الدولية إن المسؤولين المحليين أحضروا مرضى أثناء استجوابهم من أجل الرعاية الطبية لجعلهم لائقين للمزيد من الاستجواب. وأضاف أن هذا أمر غير مقبول وأن دور المنظمة هو توفير الرعاية الطبية لضحايا الحرب والمعتقلين المرضى وليس لمعالجة نفس المرضى مرارا وتكرارا بين التعذيب وجلسات الاستجواب.

وقالت المنظمة إنها عالجت 115 شخصا من جروح متعلقة بالتعذيب منذ أن بدأت عملها في مصراتة في أغسطس/آب.

ووفقا للجنة الصليب الأحمر الدولية هناك نحو 8500 شخص محتجزين في أكثر من 60 معتقلا في أنحاء ليبيا. وكثير من هؤلاء المحتجزين في قبضة جماعات مسلحة ليس للحكومة الانتقالية رقابة عليها. وأغلب المحتجزين -الذين يشملون عددا كبيرا من الأفارقة- متهمون بولائهم للقذافي.

هناك نحو 8500 شخص محتجزين في أكثر من 60 معتقلا في أنحاء ليبيا. وكثير من هؤلاء المحتجزين في قبضة جماعات مسلحة ليس للحكومة الانتقالية رقابة عليها
وتطالب منظمات حقوق الإنسان بوضع كل مراكز الاحتجاز فورا تحت رقابة وزارة العدل ومكتب المدعي العام الليبي. من جانبها صرحت منظمة العفو الدولية بأن فرقها التقت شهودا في طرابلس ومصراتة كانوا مصابين بجروح مفتوحة في الرؤوس والأطراف والظهور، وهو ما يشير إلى تعذيب حديث. ووفقا لبيان العفو الدولية فإن التعذيب تقوم به كيانات أمنية وعسكرية معترف بها رسميا وكذلك مليشيات مسلحة تعمل خارج الإطار القانوني.

وقال بعض سكان مصراتة إنه ليس هناك سبب للتعذيب الآن وإن انسحاب أطباء بلا حدود في هذا الوقت يعطي انطباعا بأن التعذيب جار حتى اللحظة وهذا اتهام باطل يحتاج إلى تفاصيل وأدلة قاطعة على حد قولهم.

يشار إلى أنه كان بين المحتجزين شخصيات كبيرة مثل ابن عم القذافي ووزير التعليم أحمد إبراهيم ومنصور ضو المسؤول السابق لجهاز الأمن الداخلي وابنان لأبي بكر يونس رئيس القوات المسلحة الذي قتل في مدينة سرت ورجلا دين وكثير من ضباط الجيش الكبار.

وهناك نحو 35 ألفا من سكان مدينة تاورغاء، الذين اتهمتهم مصراتة المجاورة بدعم النظام السابق، ومُنعوا من العودة لديارهم. ومعظمهم موجودون في معسكرات في أنحاء البلد وكثير من الرجال في مراكز الاحتجاز.

المصدر : واشنطن تايمز