أوباما يصافح عددا من قادته العسكريين (الفرنسية)

قال الباحث الأميركي فريدريك كاغان إن الجيش الأميركي بحاجة إلى الاستثمار في القوات المسلحة قادة وأفرادا أكثر من استثماره في التقنية، وذلك في ظل الخفض المتوقع في صفوف العسكريين.

وأشار الكاتب إلى إستراتيجية إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن الخفض المزمع على قدرات الجيش الأميركي، وإلى الخطة التي كشف عنها وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا، المتمثلة في عزم بلاده الاستغناء عن 92 ألفا من بين صفوف القوات المسلحة والبحرية الأميركية.

وأوضح الكاتب أن خفض القدرات العسكرية الأميركية في الأفراد يأتي بدعوى الاعتماد على التقنية في حروب المستقبل، وليس على عدد القوات على الأرض، مضيفا أن هذه الرؤية لا تخضع للمنطق والواقع العسكري أبدا.

وقال كاغان إنه يمكن تطوير التقنية أثناء الحروب، ولكنه ربما لا يمكن تطوير القادة بنفس سرعة تطوير التقنية، مشيرا إلى أن كثيرا من التقنيات الحربية تم تطويرها وابتكارها أثناء الحروب التي اندلعت أثناء المائة عام الماضية.

تجنيد الأفراد ممكن بسرعة كبيرة من خلال تقليص فترة تدريبهم، ولكن تأهيل القادة يتطلب وقتا كبيرا، بالمقارنة مع سرعة إمكانية تطوير التقنية الحربية
مهارة القيادة
وقال الكاتب إنه قد يمكن تجنيد الأفراد بسرعة كبيرة من خلال تقليص فترة تدريبهم، ولكن تأهيل القادة يتطلب وقتا كبيرا، مشيرا إلى أنه تم تشكيل ونشر الكثير من الوحدات العسكرية المقاتلة في الحرب العالمية الثانية في غضون عام واحد، ولكن قادة تلك الألوية والكتائب كانت تعوزهم الخبرة والمهارات اللازمة للقيادة.

وأضاف أن الآلاف من العسكريين الذين يقترح الرئيس الأميركي الاستغناء عن خدماتهم لصالح الاستثمار في التقنية الحربية يشكلون مخزنا كبيرا للخبرة والمعرفة والمهارة التي تؤهلهم للتصرف الأفضل أثناء الحروب.

وقال إنه لا يوجد نظام أسلحة أكثر قوة من الجندي المدرب جيدا الذي يصيب الهدف بدقة ويعرف جيدا متى يجب عليه التوقف عن الرماية، مضيفا أن الادعاء بأن حروب المستقبل ستكون مختلفة هو مجرد ادعاء غير مقنع.



واختتم الكاتب بدعوة الكونغرس الأميركي إلى التأمل في نوعية القادة الذين سترسلهم الولايات المتحدة إلى أقاصي البلدان في الحروب المستقبلية وفي مدى إعداد وتأهيل قوات التدخل السريع والمرن المقترحة، وذلك أثناء دراسة خفض ميزانية الجيش الأميركي.

المصدر : واشنطن بوست