الاضطرابات تقترب من دمشق
آخر تحديث: 2012/1/27 الساعة 13:49 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/27 الساعة 13:49 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/4 هـ

الاضطرابات تقترب من دمشق

العاصمة السورية تشعر بحرارة الانتفاضة (رويترز)

في بلد يموج بالاحتجاجات والعنف تبقى العاصمة السورية دمشق أشبه بجزيرة تعج بالحياة لكن الانتفاضة التي دخلت شهرها الحادي عشر تندلع الآن بأكبر وأهم المدن السورية.

وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن الصدامات المسلحة في الضواحي الشرقية لدمشق هزت الكثيرين في العاصمة حتى جعلتهم يقرون بوجود صراع بعد أن كان بالنسبة لهم مجرد ظاهرة على يوتيوب كما هي للمراقبين من الخارج. مع اقتراب حركة الاحتجاج من العاصمة كل أسبوع يصبح تجاهل العنف من الجانبين أصعب.

وقد تسلل القلق إلى المنازل البعيدة عن مراكز الاحتجاجات. وكثير من الجيران الآن يشعرون بانقطاعات الكهرباء مع عجز الحكومة عن نقل الوقود لمحطات الكهرباء بسبب الصدامات وتخريب بعض الطرق. والفنادق تغلق أبوابها وتلك التي ما زالت مفتوحة أغلقت طوابق كاملة بها.

كذلك تأثرت المطاعم التي كانت تعج بروادها وأصبحت شبه خاوية. وهناك أيضا المدارس الدولية لأولاد كثير من أسر النخبة السورية بدأت تغلق أبوابها بعد أن هجرها المغتربون وأهل البلد أنفسهم.

من مظاهر الاضطرابات في دمشق كثرة العاطلين عن العمل بسبب انهيار التجارة هذا العام حيث ينتشرون على الأرصفة يتناقشون الوضع الأمني

أما الاقتصاد فقد تهاوى رغم تتابع الاجتماعات الطارئة بين الحكومة وكبار رجال الأعمال لإنقاذه.
 
ومصير دمشق، وكذلك حلب ثاني أكبر المدن، حساس لثروات الأسرة الحاكمة المحاصرة لأنهما موطن المصالح التجارية التي رسخت الحكم الذي دام أربعة عقود لبشار الأسد وأبيه من قبله. كما أنهما تؤويان أهم فرقة التي يقول عنها مؤيدو النظام إنهم الأغلبية الصامتة التي ما زالت تدعم الرئيس.

ورغم ظاهر الأمر فإن الأوضاع في دمشق على ما يرام إلا أن الكثيرين يشعرون بالإحباط من عدم وجود تغيير في حياتهم على مدار العقد الذي قضاه بشار في الحكم خلفا لأبيه. وهو ما جعل أحد المسؤولين يقول إنهم بحاجة لإصلاحات صارمة وإن الشعب لا يحب حزب البعث الحاكم ولا الحكومة لكنهم مع الرئيس.

ومن مظاهر الاضطرابات في دمشق كثرة العاطلين عن العمل بسبب انهيار التجارة هذا العام حيث ينتشرون على الأرصفة يتناقشون الوضع الأمني. وهناك تقديرات بتسريح نحو سبعين ألف شخص من القطاع الخاص العام الماضي.

كما أن كبار التجار من النخبة بدؤوا ينتقلون إلى الخارج سرا وزاد انتقادهم لما سمي بالفوضى في صناعة القرار، حتى أن أحد مؤيدي الرئيس يقول الآن إنه من غير الممكن محو الدم بالإصلاحات.

المصدر : وول ستريت جورنال

التعليقات