عباس سبق أن لوح بتجديد الدعوة للأمم المتحدة لنيل الاعتراف بدولة فلسطينية (الجزيرة)

قالت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي باللوم على السياسة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية، وإنه يعتبرها السبب المباشر في توقف مفاوضات السلام.

وأضافت أن الفلسطينيين كانوا يعدون أنفسهم البارحة للانسحاب من المحادثات التي كانت تجرى في العاصمة الأردنية عمان والتي ربما كان من شأن استمرارها أن تؤدي لاستئناف مفاوضات السلام المتعثرة بين الطرفين.

وبينما كان الوسطاء الدوليون يتنقلون بنشاط محموم ما بين رام الله والقدس من أجل الإبقاء على سير المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية، نسبت الصحيفة إلى عباس قوله البارحة إن المحادثات انتهت دون أي تطور.

الفلسطينيون  لديهم قناعة بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي المتشدد بنيامين نتنياهو غير مستعد لتقديم التنازلات الضرورية لحل الدولتين
تشدد نتنياهو
وقالت الصحيفة إنه بالرغم من احتمال استمرار الضغط الدولي على عباس بشأن ضرورة استئناف مفاوضات السلام المتعثرة، فإن لدى الفلسطينيين قناعة بأن من وصفته برئيس الوزراء الإسرائيلي المتشدد بنيامين نتنياهو غير مستعد لتقديم التنازلات الضرورية لحل الدولتين.

وأشارت الصحيفة إلى أن عباس كان حذر سابقا من أنه قد يتخذ إجراءات من شأنها أن تزيد من عزلة إسرائيل على المستوى الدولي، موضحة أن الرئيس الفلسطيني قد يلجأ إلى تجديد الدعوة لطلب الاعتراف من الأمم المتحدة بدولة فلسطينية.


كما سبق لعباس أن حذر من أنه قد يطلب من المحكمة الجنائية الدولية التحقيق بجرائم الحرب التي ربما تكون تل أبيب قد اقترفتها أثناء الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2008.


كما أشارت ذي إندبندنت إلى تصريحات اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط -التي تتألف من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة- برئاسة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في شأن المفاوضات.


اللجنة الرباعية
وتتمثل تصريحات اللجنة التي أطلقتها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بأنه يجب على الجانبين
الإسرائيلي والفلسطيني- تقديم مقترحات وإجراء محادثات في غضون ثلاثة أشهر، تنتهي في موعد أقصاه 26 يناير/كانون الثاني الجاري، ويكون من شأنها العمل على استئناف مفاوضات السلام المتعثرة.

وفي حين رفض مسؤولون إسرائيليون فكرة أن تل أبيب هي المسؤولة عن توقف المحادثات، بحجة أن الفلسطينيين هم من يصطنع الأزمة، قال محللون إسرائيليون إن حكومة نتنياهو هي السبب.

كما أشارت الصحيفة إلى أن آخر محادثات رفيعة المستوى بين إسرائيل والفلسطينيين انهارت في سبتمبر/أيلول 2010 في أعقاب الخلاف بين الجانبين بشأن استمرار السياسة الاستيطانية الإسرائيلية في أراضي الضفة الغربية.

المصدر : إندبندنت