أميركا ستسمح للأردن وفيتنام بإنتاج الوقود النووي

قال مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى إن إدارة الرئيس باراك أوباما تراجعت عن مطالبتها الأردن وفيتنام بالتخلي عن حقوقهما في إنتاج الوقود النووي، وسط مخاوف المشرعين من تراجع القدرة على مكافحة برنامج إيران النووي.

وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن هذا التغيير في السياسة الذي تبنته الإدارة الأميركية -عقب مراجعة حثيثة مع الوكالات- جلب لها انتقادات على نطاق واسع من قبل المشرعين الذين يخشون من أن ذلك قد يسهم في انتشار التكنولوجيا النووية الحساسة.

وكانت إدارة أوباما قد أبرمت عام 2009 اتفاقية تعاون نووي مع الإمارات يحظر بموجبها على الأخيرة تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة وقود البلوتونيوم المستهلك، وهما نوعان من التكنولوجيا يمكن استخدامهما في إنتاج الأسلحة النووية.

يُشار إلى أن الاتفاقية مع الإمارات تسمح بإعادة التفاوض إذا ما حصلت أي دولة في الشرق الأوسط على شروط تفضيلية.

وقال مسؤول إماراتي إن بلاده تنتظر ما سيفضي إليه التفاوض مع الأردن قبل أن تقرر شيئا في هذا الصدد.

وأكد المسؤولون الذين شاركوا في المراجعة أن إدارة أوباما خلصت إلى أن معظم الدول لن تضطر لاتباع النموذج الإماراتي، وأن الإصرار على ذلك من شأنه أن يلحق الضرر بالمصالح الأميركية.

الشركات الأميركية كانت تسيطر على 50% من السوق العالمي لبناء المفاعلات النووية، ولكن هذه النسبة تراجعت إلى 20%، في ظل هيمنة روسية وفرنسية وكورية جنوبية
تبرير

وبرروا ما توصلوا إليه بأن واشنطن قد تتسبب في خسارة الشركات الأميركية التي تعمل في بناء المفاعلات النووية فيما وراء البحار، وهو ما يقوض القدرة الأميركية على التأثير على سياسات منع انتشار الأسلحة النووية في الدول النامية.

ويشير المسؤولون الأميركيون إلى أن الشركات الأميركية كانت تسيطر على 50% من السوق العالمي لبناء المفاعلات النووية، ولكن هذه النسبة تراجعت إلى 20% في ظل هيمنة روسية وفرنسية وكورية جنوبية.

ويقول أحد المسؤولين المشاركين في المراجعة إنه "بقدر ما نخسر حصة في السوق، بقدر ما نخسر السيطرة على منع انتشار الأسلحة النووية ونلحق الضرر بالأمن القومي".

وأشار إلى أن إدارة أوباما تبحث جملة من الأدوات التي تضمن قيام الدول النامية بشراء الوقود النووي من المزودين الأجانب بدلا من تطوير تكنولوجيا تستخدم في إنتاج الوقود بأنفسهم.

ومن هذه الأدوات إقامة بنك للوقود النووي بدعم من الأمم المتحدة، والتعاون مع روسيا لزيادة الإمدادات الدولية من اليورانيوم المخصب لحاجات الطاقة وليس لإنتاج الأسلحة، فضلا عن تشديد القوانين التي تحكم التجارة النووية في المجموعة النووية للمزودين، وهي هيئة غير رسمية لتنظيم هذه الصناعة.

وتلفت الصحيفة النظر إلى أن إدارة أوباما -إلى جانب مفاوضاتها مع الأردن وفيتنام- ستقوم بالتفاوض باتفاقيات أبرمت في سبعينيات القرن الماضي مع كل من كوريا الجنوبية وتايوان.

غير أن المشرعين يركزون على المفاوضات مع الأردن بشكل خاص لأنهم يخشون من أن الاتفاق الذي يسمح بإنتاج الوقود النووي قد يحمل تأثيرا في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، وفقا لأعضاء في الكونغرس.

ويخشى المشروعون وخبراء في منع انتشار الأسلحة النووية من أن التساهل النووي الأميركي مع الأردن وفيتنام قد يقوض الحملة لاحتواء برنامج إيران النووي.

المصدر : وول ستريت جورنال