صورة لأحد مشاهد الفيلم تظهر العلم الإسلامي فوق البيت الأبيض حسب نيويورك تايمز

كشفت وثائق عن أن دائرة الشرطة في نيويورك استخدمت فيلما عن الإسلاميين لتدريب عناصرها من مختلف تخصصاتهم بدءا من ضباط برتبة ملازم إلى محققين وحتى شرطة الدورية.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الفيلم يظهر صورا لـ"إرهابيين مسلمين" يطلقون النار على رؤوس مسيحيين، وتفجير سيارات وجثث لأطفال ملفوفة بأغطية وملقاة، وصورة مفبركة تظهر العلم الإسلامي يرفرف فوق البيت الأبيض.

ثم يقول راوي الفيلم -وهو طبيب مسلم وضابط سابق في الجيش الأميركي يدعى زهدي جاسر- إن "هذه هي الأجندة الحقيقية للإسلام في أميركا"، ويضيف أن "الاستراتيجية تنطوي على التسلل والهيمنة على أميركا. هذه هي الحرب التي لا تودون أن تعرفوا شيئا عنها".

وكان الفيلم -الذي تحت عنوان "الجهاد الثالث" جاء تمويله من منظمة غير ربحية، وشاهده أكثر من ألف شرطي- جزءا من التدريب في دائرة شرطة نيويورك.

نيويورك تايمز:
أعضاء في مجلس المدينة وحقوقيون وقادة إسلاميون يقولون إن دائرة شرطة نيويورك داست الحقوق المدنية وخلطت الخطوط بين التجسس المحلي والأجنبي، وزرعت الخوف في أوساط المسلمين
وتشير الصحيفة إلى أن مسؤولا رفيع المستوى في الدائرة رفض الأنباء التي رشحت عام 2011 عن عرضه أمام عناصر الشرطة، وقال حينها إن الفيلم عرض بالخطأ لبعض الضباط.

غير أن الوثائق التي حصل عليها مركز برينان للعدالة في جامعة نيويورك -ضمن قانون حرية المعلومات- كشفت حقيقة مختلفة، وهي أن "الجهاد الثالث" الذي يتضمن مقابلة مع المفوض ريموند كيلي عرض بشكل مستمر لفترة تتراوح بين ثلاثة أشهر وعام من التدريب.

وتأتي الأنباء عن عرض الفيلم في وقت يشهد علاقة توتر بين دائرة الشرطة والجالية المسلمة، ولا سيما أن الدائرة لم تقدم أي اعتذار لقيامها بالتجسس على الجماعات الإسلامية، وتقول لهم إنها أحبطت عدة مؤامرات إرهابية.

غير أن أعضاء في مجلس المدينة وحقوقيين وقادة إسلاميين يقولون إن الدائرة داست الحقوق المدنية وطمست الخطوط بين التجسس المحلي والأجنبي، وزرعت الخوف في أوساط المسلمين.

الكشف الأول
وكان أول من كشف عن تلك الأنباء مجموعة من الضباط الذين شاهدوا الفيلم منهم توم روبنز –وهو كاتب سابق في "ذي فيليج فويس"- مما دفع بمركز برينان للمطالبة بمعرفة حقيقة الأمر.

وجاء تمويل الفيلم الذي يعرض على مدى 72 دقيقة من قبل "كلاريون فند"، وهي منظمة غير ربحية تضم في أعضائها مسؤولا سابقا في وكالة المخابرات المركزية (سي آي أي) ونائب وزير الدفاع في عهد الرئيس الأسبق رونالد ريغان.

وكان الفيلم الوثائقي الأخير الذي هاجم المسلمين "حرب على الغرب" بتمويل المنظمة نفسها، قد حظي بدعم قطب أندية القمار شيلدون أديلسون الذي يعد من أكبر المؤيدين لإسرائيل ومن المساهمين في صياغة الرئاسة الجمهورية التمهيدية عبر ضخه لملايين الدولارات لدعم المرشح نيوت غينغريتش.

وتضم كلاريون فند موظفين يعملون أيضا في منظمة "أي ها توراة" (نار التوراة) التي تعارض أي تنازل عن أراضي الضفة الغربية، ومنهم مخرج "الجهاد الثالث" رافائيل شور.

نيويورك تايمز:
"الجهاد الثالث" يشير إلى ثلاثة أنواع من الجهاد، الأول في عهد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، والثاني في العصور الوسطى، والثالث يحصل هذه الأيام سرا في بلاد الغرب
الجهاد الثالث
ويقول راوي "الجهاد الثالث" –الذي يشبه الفيلم السابق من حيث الأسلوب والمحتوى- إن الفيلم يسلط الضوء على المسلمين الأميركيين، ويقول إن عددا قليلا جدا من القادة الإسلاميين يمكن الوثوق بهم.

ويضيف "يقال للأميركيين إن التيار الرئيس في الجماعات الإسلامية معتدل، في حين أن الحقيقة هي أنه إذا ما اقتربت أكثر منهم، ستجد حقيقة مختلفة: وهي أن أساليبهم الرئيسية الخداع".

ويشير فيلم "الجهاد الثالث" إلى ثلاثة أنواع من الجهاد، الأول في عهد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، والثاني في العصور الوسطى، والثالث يحصل هذه الأيام سرا في بلاد الغرب.

المصدر : نيويورك تايمز