دبلوماسي: الإخوان والعسكر يتفاوضون بشكل فاعل خلف الكواليس (الجزيرة)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ثمة بوادر توافق بين الإسلاميين الذين يهيمنون على البرلمان والمجلس العسكري الذي يحكم البلاد منذ الإطاحة بنظام حسني مبارك العام الماضي.

وتشير الصحيفة الأميركية إلى أن نقاط الاتفاق التي أصبحت واضحة تتضمن تشكيل حكومة برلمانية رئاسية، ونظاما قانونيا لا يختلف في توجهه الإسلامي عن سابقه، فضلا عن ضمانات واسعة لحرية التعبير والدين.

وأضافت نيويورك تايمز أن ثمة مؤشرات على أن الطرفين يعملان لإبرام اتفاق بشأن قضيتين حساستين، هما درجة الإشراف المدني على العسكر، والحصانة القضائية التي قد تمنح للقادة العسكريين.

وتنقل الصحيفة عن دبلوماسي غربي يتابع القضية المصرية، اشترط عدم الكشف عن اسمه، قوله "يبدو أن الإخوان المسلمين والمجلس العسكري الحاكم يتفاوضون بشكل فاعل خلف الكواليس".

وقال الدبلوماسي "حسب ما رأيت، ربما يصل الطرفان إلى الخطوط العريضة لاتفاق قبل أن ينطلق البرلمان".

وحسب عضو في الإخوان -شارك في المداولات واشترط هو الآخر عدم الكشف عن هويته- فإن الجماعة تدرس ضمانات معينة من الحصانة التي تستخدم في التحولات السياسية لحث الحكام العسكر على الخروج، وقال إن قادة الإخوان قاموا بتعويم مثل تلك التلميحات في وسائل الإعلام، غير أنهم يتبعونها بالنفي لاحقا.

وتقول الصحيفة إن المؤشرات على التوافق قلبت التوقعات التي سادت قبل شهر بشأن صدام قادم بين برلمان يهيمن عليه الإسلاميون والمجلس العسكري.

وتمضي قائلة إن ذلك التوافق ربما طمأن دبلوماسيين غربيين بأن مصر تسير نحو تشكيل حكومة أكثر ديمقراطية.

القوى غير المتدينة تشعر بالارتياح لوجود الإسلاميين والعسكر في السلطة وإن لم تعلن ذلك
ارتياح واستياء
غير أن الإدراك المتنامي بشأن عقد صفقة في السر، يثير مزيجا من الاستياء والارتياح في أوساط الليبراليين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

حيث يقول المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية حسام بهجت إن القوى غير المتدينة تشعر بالارتياح لوجود الإسلاميين والعسكر في السلطة وإن لم تعلن ذلك.

غير أنه استدرك قائلا "نشعر –بسبب سوء إدارة العسكر للتحول- أننا سُلبنا من فرصة تاريخية للمضي في عملية تحول نسأل من خلالها عن ماهيتنا كدولة وعن الدستور الذي ننشده".

ومن جانب آخر يرفض خبراء في السياسة الجدول الزمني الذي حدده العسكر –وأيده الإسلاميون- لبقاء الحكومة التي عينها حتى الانتخابات الرئاسية نهاية يونيو/حزيران المقبل.

ويبرر الخبراء موقفهم بالقول إن ذلك يمنح العسكر النفوذ اللازم للتأثير على العملية الدستورية ويسمح بصياغة دستور خلال بضعة أسابيع فقط، وهي عملية تتطلب فترة أطول لأنها ستبدأ من الصفر.

المصدر : نيويورك تايمز