أميركا تحد من علاقات أفريقيا بإيران
آخر تحديث: 2012/1/23 الساعة 11:54 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/23 الساعة 11:54 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/29 هـ

أميركا تحد من علاقات أفريقيا بإيران

أميركا تضغط على الحكومات والشركات في أفريقيا لخنق عائدات إيران النفطية (الأوروبية)

شرع دبلوماسيون وجماعات ضغط أميركية في تكثيف الضغوط للحد من العلاقات التجارية بين أفريقيا وإيران ضمن الجهود الدولية للضغط على إيران، وهو ما أدى بالعديد من الشركات الأفريقية إلى النظر في سحب استثماراتها من طهران.

وقالت وول ستريت جورنال رغم أن الدول الأفريقية كانت تعتبر بعيدة عن الصراع مع إيران، فإنها بدأت تدخل ضمن دائرة الجهود الرامية لتوسيع العقوبات على طهران.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه الخطوات تأتي في ظل استمرار الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في توسيع نطاق العقوبات على إيران ومحاولة إقناع المستثمرين في النفط الإيراني بالبحث عن إمدادات بديلة بهدف خنق إيرادات طهران وإرغامها على التخلي عما يقول الغرب إنه برنامج لصنع أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

وكان مسؤولون أميركيون قد توجهوا إلى الصين واليابان وكوريا الجنوبية هذا الشهر لمطالبتها بخفض مشترياتها من إيران، وقد انسحب العديد من الشركات الأميركية والأوروبية التي تعمل في إيران عبر شركات فرعية، بسبب العقوبات الموسعة على النظام.

وكانت الشركات الأفريقية من بين تلك التي دخلت إيران لتحل محل الشركات الغربية العملاقة، فارتفعت صادرات إيران النفطية عام 2010 إلى أفريقيا في جنوب الصحراء بقيمة 3.60 مليارات دولار، مقابل 1.36 مليار دولار عام 2003.
وتقول الصحيفة الأميركية إن إيران كانت قد تعهدت –إلى جانب علاقاتها مع أنغولا وجنوب أفريقيا- بالاستثمار في أوغندا وغانا والسنغال، غير أن تلك الوعود لم تتحول إلى واقع.

متحدث أميركي:
ممثلون عن الحكومة الأميركية التقوا شركات خاصة في جنوب أفريقيا لمناقشة العقوبات على إيران
نتائج الجهود
ومن بين النتائج التي أسفرت عنها تلك الجهود -حسب وول ستريت جورنال-شروع شركة الطاقة المملوكة من قبل الحكومة الأنغولية في النظر في الانسحاب من اتفاقية غاز إيرانية.

وتقول شركة ساسول المحدودة التابعة لجنوب أفريقيا إنها تدرس إمكانية انسحابها من حصتها البالغة 50% في مشروع إيراني للبتروكيماويات يقدر بتسعمائة مليون دولار.

وقد تحدث الأسبوع الماضي دانيال بونيمان نائب وزير الطاقة الأميركي مع وزير الطاقة في جنوب أفريقيا بشأن سبل البحث عن بدائل للإيرادات النفطية الإيرانية، ولا سيما أن جنوب أفريقيا تعتمد على النفط الإيراني بحوالي ربع وارداتها.

وحسب متحدث باسم الحكومة الأميركية، فإن ممثلين عن الحكومة التقوا شركات خاصة في جنوب أفريقيا لمناقشة العقوبات على إيران.

وقال بونيمان "تحدثنا عن السبل التي يمكن للدول من خلالها أن تخفض استهلاكها من النفط الإيراني بطريقة آمنة".

وأكد مسؤولان أنغوليان أن سونانغول تدرس التراجع عن اتفاق مبدئي تحصل بموجبه على حصة بقيمة 20% (بنحو1.5 مليار دولار) في مشروع حقل للغاز الطبيعي في إيران، غير أن مسؤولا ثالثا أكد أن القرار لم يتخذ بعد.

ولفت أحد المسؤولين النظر إلى أن سبب الانسحاب هو المخاوف من تبعات الاتفاق التي قد تعرض سونانغول للعقوبات الأميركية.

ويرى مسؤول أنغولي أن أميركيا -التي تتراوح استثماراتها في بلاده بين النفط والزراعة- أكثر أهمية من إيران في كونها شريكا للتطوير.

من جانبها أكدت جماعة ضغط أميركية تدعى "اتحاد لمكافحة إيران النووية" أنها تستعد لشن حملة ترمي إلى إقناع شركة الاتصالات العملاقة في جنوب أفريقيا (أم تي أن) بالتخلي عن حصتها في ثانية أكبر شركة اتصالات خلوية بإيران.

المصدر : وول ستريت جورنال

التعليقات