مع ظهور نتائج الانتخابات التشريعية في مصر بتفوق كاسح للإسلاميين واحتلال السلفيين ربع مقاعد مجلس الشعب تقريبا، يعكف بعض الليبراليين على النظر في إمكانية الاصطفاف إلى جانب الإخوان المسلمين "المعتدلة" أملا في تحاشي تحالف إسلامي بين الجماعة وحزب النور السلفي
.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن بعض السياسيين الليبراليين المصريين القول إن دبلوماسيين غربيين أقض مضجعهم احتمال تحول مصر نحو التطرف، عمدوا إلى حث القوى الليبرالية للدخول في "تحالف تكتيكي" مع حزب الحرية والعدالة، التابع للإخوان المسلمين والذي احتل المرتبة الأولى في الانتخابات يليه حزب النور.

ويرى هؤلاء الليبراليون أن رفضهم التفاوض مع الإخوان المسلمين في مجلس الشعب القادم الذي سيكلف بتعيين لجنة لصياغة الدستور، من شأنه أن يدفع الحزبين الإسلاميين إلى التقارب مع بعضهما البعض.

وتقول الصحيفة الأميركية إن للإخوان المسلمين والسلفيين تاريخا من الندية يجعل من التحالف بينهما أمرا بعيد الاحتمال، ذلك أن حزب الدعوة السلفي الذي خلفه حزب النور انبثق من رحم حركة تشكلت في سبعينيات القرن الماضي للتصدي لهيمنة الإخوان المسلمين على الحرم الجامعي في الإسكندرية.

ومع أن واشنطن أرسلت موفدين على مستوى عالٍ للاتصال بحزب الحرية والعدالة، فإن المسؤولين الأميركيين ظلوا يتجنبون التعامل مع حزب النور. ومن المزمع أن تعقد سفيرة الولايات المتحدة آن باترسون اجتماعا الأحد مع ممثلين للحزب السلفي.

وقال أعضاء بالحزب السلفي إنهم بصدد الرد على ما يصفونه حملة "الافتراءات" التي تحاول تصويرهم على أنهم "محافظون متصلبون مثيرون للذعر وسيحولون مصر إلى دولة تتبنى نهجا إسلاميا صارما تماما كما إيران أو السعودية".

وتخلص واشنطن بوست إلى أن أي تحالف بين حزب النور والليبرالين أمر بعيد الاحتمال، إلا في مواقف محددة أو لمجابهة قوة الإخوان المسلمين.

وبرأي الخبير في الجماعات الإسلامية بجامعة إكسيتر البريطانية عمر عاشور، لا توجد قواسم مشتركة كثيرة بين الليبراليين والسلفيين ما عدا أن لهما عدوا مشتركا يتمثل في جماعة الإخوان المسلمين.

المصدر : واشنطن بوست