قراءة في صحف عربية وأجنبية
آخر تحديث: 2012/1/21 الساعة 16:03 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/21 الساعة 16:03 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/27 هـ

قراءة في صحف عربية وأجنبية


فيما يأتي استعراض لأهم الأخبار والآراء التي تناولتها بعض الصحف العربية والأجنبية.

الصحف العربية
تناول الكاتب عوني فرسخ بمقال بجريدة الخليج الإماراتية رؤية زبغنيو بريجنسكي مستشار الأمن القومي الأميركي بإدارة الرئيس الأسبق جيمي كارتر، لمستقبل العالم العربي، والتي دعا فيها لتفكيك النظام الإقليمي العربي وطمس عروبته، وإعادة تشكيله على أسس عرقية وطائفية
.

وقال فرسخ إن بريجنسكي يرى أن هذا التفكيك سيسمح لما سماه "الكانتون الإسرائيلي” أن يعيش بالمنطقة بعد أن تصفى فكرة القومية، وأن المنطقة العربية معرضة لتقويض استقرارها السياسي، وأن جميع دولها معرضة لدرجات متفاوتة من الضغوط الشعبوية الداخلية، والقلاقل الاجتماعية، وصعود الأصولية الدينية.

ولا شك أن دور أميركا تراجع عالمياً، وهذا ما يقر به بريجنسكي، غير أن تدخلها في أدق شؤون الوطن العربي لم يتراجع، ولا انحسر تآمرها على وحدة أقطاره وانتمائها القومي، بل زاد وتضاعف خطرهما.

إذن ما العمل في مواجهة المخاطر التي تحدث عنها بريجنسكي، ونذر تفتيت وحدة التراب الوطني والنسيج المجتمعي لأكثر من قطر عربي، وتداعيات خطاب غلاة الأصوليين الإسلاميين والمسيحيين و”صقور” الأقليات في مشرق الوطن العربي ومغربه؟



يقر بريجنسكي بأن دور أميركا تراجع عالمياً، غير أن تدخلها في أدق شؤون الوطن العربي لم يتراجع، ولا انحسر تآمرها على وحدة أقطاره وانتمائها القومي، بل زاد وتضاعف خطرهما
وتتمثل إجابة عوني فرسخ عن هذا السؤال في ثلاثة محاور، أولها تعميم وتعميق الشعور بالانتماء للعروبة، آخذا بالحسبان أن العروبة لا تعود لانتساب سلالي وإنما لانتماء حضاري لثقافة عربية إسلامية
.

وثاني تلك المحاور يكمن في العمل الجاد والصادق لتعميق الشعور بالوحدة الوطنية في كل قطر عربي. أما المحور الثالث فيتركز على التوجه الجاد والواعي نحو التكامل القومي العربي، باعتبار أن الوحدة العربية غدت ضرورة تاريخية لمواجهة افتقاد الأقطار العربية المنعة تجاه الضغوط والمداخلات الخارجية.

وغير بعيد عن هذا الطرح ما أورده رئيس تحرير صحيفة القدس العربي عبد الباري عطوان في مقال بعنوان "ندم سعودي متأخر".



قال عطوان إن مؤتمر الأمن الوطني والأمن الإقليمي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي انعقد بالبحرين مؤخرا، شهد العديد من المفاجآت أبرزها "الانتقادات الشرسة والمحقة" للسياسات الأميركية في منطقة الخليج العربي من قبل القائد العام لشرطة دبي ضاحي خلفان، ورئيس جهاز المخابرات السعودي والسفير السابق لبلاده في واشنطن الأمير تركي الفيصل، وهي انتقادات دفعت السفير الأميركي للانسحاب غاضبا ومحتجا من الاجتماع.

وختم عطوان تعليقه بأن تمنى أن يكون كلام الأمير تركي وانتقادات اللواء خلفان "بداية صحوة خليجية تقول لقارعي طبول الحرب الأميركيين ''كفى'' لقد طفح كيلنا من جراء سياساتهم الخاطئة، ولينسحب كل السفراء الأميركيين غضبا ومعهم أساطيلهم وحاملات طائراتهم".

وفي كلمة صحيفة الرياض السعودية تحت عنوان "الأمن الضبابي" كتب يوسف الكويليت أن أمن الخليج العربي ظل "مثار فزع يقدره البعض بالخطير وآخرون ينامون على فهم خاطئ بأن تعرضه لأي غزو أو زعزعة لأمنه، سيقود الغرب إلى حشد قواه العسكرية لحمايته، وهذا الوهم يبنى على ما حدث لغزو الكويت من قبل قوات صدام حسين، ودخول القوات الدولية لتحريره".

وخلص إلى القول إنه في ظل الخلل الديمغرافي (السكاني) الذي تعاني منه دول الخليج وفي حال اهتزاز أمن بعضها من داخلها "فلن نجد من يقبل أن يحارب جنسيات تجذر وجودها، وأصبحت من يتخذ القرار، وهذا ما يجب أن نفهمه، إذا كنا نريد حماية مكتسباتنا من أي نفوذ آخر".

الصحف الأجنبية

بعد تسع سنوات ترك المحتل بلداً لا يبعث على الثقة. يغيب الأمن ويستعر الفساد والاستثمار الأجنبي يصل بالقطرات. ما يقرب من عشرين في المائة من السكان يعيشون تحت خط الفقر
"
بيرناردو فاللي

الإيطالية:
في تحليل مطول للمشهد العراقي بعد رحيل الجيش الأميركي، كتب الصحفي بيرناردو فاللي بصحيفة لاريبوبليكا أن الانسحاب الأميركي ترك وراءه نظاماً سياسياً ملوثاً بالانقسامات العرقية والدينية
.

وعلى الرغم من أن هناك حرية للرأي بالعراق، كما يقول فاللي، فإن "الفساد مستشر على كل مستويات السلطة، كما أن العدالة لا تهتم باستقلاليتها عن رئيس الوزراء الذي يحتكر أجهزة الأمن ويسيطر على العدل. أما العائق الرئيسي للديمقراطية بالعراق فهو أن الأحزاب ليست وطنية بل عرقية".

وبعد تسع سنوات "ترك المحتل بلداً لا يبعث على الثقة. يغيب الأمن ويستعر الفساد والاستثمار الأجنبي يصل بالقطرات. ما يقرب من عشرين في المائة من السكان يعيشون تحت خط الفقر".

وعلقت كوريير ديللا سيرا على حادثة إضرام خمسة مغاربة النار في أنفسهم بالرباط احتجاجا على تفشي البطالة في البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن المغرب سجل الفترة الماضية ارتفاعاً في عدد المظاهرات ضد البطالة وخاصة ما بين خريجيه.

الإسرائيلية:
قال المحلل السياسي يوئيل ماركوس إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عندما يصرح بأن العقوبات ضد إيران غير مجدية، فإن الواقع يشي بأن حديثه ضرب من الهراء، فكيف له أن لا يدرك أن مثل هذا القول "الحقير" يعرض التعاون مع أميركا للخطر؟ هكذا يتساءل الكاتب بمقاله بصحيفة هآرتس.

"
قلة الحديث وندرة التهديد من سمات الدول التي تتمتع بالحكمة فهناك حدود لقدرة (إسرائيل) على ضرب إيران، كما أن هناك حدودا لقدرتها العسكرية، فإسرائيل ليست أميركا
وأقر ماركوس بأن رئيس جهاز الموساد السابق مائير داغان كان محقا في تقديره بأن إيران ليست على وشك إنتاج قنبلة نووية، وهو ما أثار عليه انتقادات واسعة داخل الحكومة بل إن البعض يرجع رفض الحكومة تمديد فترة عمله إلى هذا السبب.

ويرى ماركوس أن التلويح بالحرب أمر غير مستحب، ويستذكر في ذلك نصيحة الرئيس الأميركي الأسبق ثيودور روزفلت التي قال فيها "تحدث برقة واحمل العصا الغليظة".

ويشير الكاتب إلى أن قلة الحديث وندرة التهديد من سمات الدول التي تتمتع بالحكمة، فهناك حدود لقدرة إسرائيل على ضرب إيران، كما أن هناك حدودا لقدرتها العسكرية ذلك أن إسرائيل ليست أميركا "فنحن في أفضل الأحوال نعتمد عليها".

ويضيف قائلا "في بعض الأحيان تنطوي تهديداتنا على قدر من المبالغة. فنحن مع ذلك لسنا الوحيدين الذين يعرفون كيف يهددون، فإيران أيضا تعرف كيف تستخدم أساليب الوعيد".

ويمضي إلى القول أن الاعتقاد بأن العقوبات لن توقف إيران عن المضي قدما في برنامجها النووي وتهديداتها، ما هو إلا ظن خاطئ "فالحقيقة هي أن القادة الإيرانيين اكتشفوا أن من الصعب عليهم اتخاذ الخطوة الأخيرة المهلكة".

الأميركية:
وفي الشأن الإيراني ذاته، كتب ديفد إغناتيوس بصحيفة واشنطن بوست أن أزمة النووي الإيراني أبعد من أن تكون قد انطوت، غير أن طهران أومأت على ما يبدو بإيماءة لطيفة إذ تراجعت عن تهديدها قبل أسابيع قليلة بإغلاق مضيق هرمز ردا على التصعيد الأميركي بفرض عقوبات
.

ثمة تلميح آخر بالتراجع، وهذه المرة من إسرائيل، حيث صرح وزير دفاعها الأربعاء الماضي بأنه يستبعد أي هجوم من جانب بلاده على إيران حاليا.

ويرى إغناتيوس أن تصريحات القادة الإيرانيين الأخيرة -سواء من الصقور أو الحمائم- ما هي إلا انعكاس على أن العقوبات الاقتصادية بدأت تفعل فعلها.

المصدر : الصحافة الغربية,الصحافة العربية

التعليقات