تزايد انعدام الثقة بين الأفغان والناتو
آخر تحديث: 2012/1/21 الساعة 16:22 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/21 الساعة 16:22 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/27 هـ

تزايد انعدام الثقة بين الأفغان والناتو

شرطة أفغان في موقع تفجير انتحاري بقندهار في أكتوبر 2011 (الفرنسية)

أشار تقرير للجيش الأميركي إلى ما وصفه بتزايد انعدام الثقة بين الجنود الأفغان وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان، وأوضح أن مرد انعدام الثقة المتبادل يعود إلى غطرسة الجنود الأجانب أثناء تعاملهم مع نظرائهم الأفغان.

وقالت صحيفة ذي غارديان البريطانية إن التقرير يدين ما أسمتها مظاهر عدم الثقة المتبادل والازدراء بين القوات الأفغانية وتلك الأجنبية العاملة في أفغانستان، والتي سرعان ما تتحول إلى كراهية بين الجانبين في كثير من الأحيان.

وأوضح التقرير أن عوامل عدم الثقة والكراهية والازدراء هذه من شأنها أن تجعل عديدين في القوات الأفغانية يوجهون فوهات بنادقهم على نحو متزايد إلى صدور رفاقهم من قوات الحلفاء.

وكشف تقرير الجيش الأميركي عن أن الجنود الأميركيين يثيرون غضب زملائهم من الجنود الأفغان بممارسة الغطرسة ضدهم، ومن خلال اضطهادهم واستعبادهم وازدرائهم والاستهزاء بهم.

ذي غارديان:
تقرير الجيش الأميركي أشار إلى حادثة مقتل الجنود الفرنسيين، وقال إنها تعكس بشكل واضح مدى انعدام الثقة بين الحلفاء والجيش وقوات الشرطة الأفغانية، في ظل تزايد الحوادث لتصل إلى 26 حادثة منذ 2007

حوادث متزايدة
وانتقد التقرير مزاعم الحلف الأطلسي المتمثلة في ندرة قيام الجنود الأفغان بإطلاق الرصاص على جنود الحلفاء، واصفا إياها بأنها أفكار غير نزيهة، مشيرا إلى أن جنديا أفغانيا فتح نيران سلاحه على مجموعة من الجنود الفرنسيين في شمال شرقي البلاد البارحة، مما أسفر عن مقتل أربعة وإصابة آخرين.


وقال التقرير إن حادثة مقتل الجنود الفرنسيين تعكس بشكل واضح مدى انعدام الثقة بين الحلفاء والجيش وقوات الشرطة الأفغانية، مشيرا إلى تزايد تلك الحوادث لتصل إلى 26 حادثة قتل أو شروع في القتل منذ 2007، مما أسفر عن مقتل 58 من القوات الأجنبية.

وقالت ذي غارديان إنه رغم التطور الملموس الذي شهده الجيش الأفغاني في السنوات الأخيرة، فإن تقرير الجيش الأميركي أبرز -من خلال مقابلة 215 عسكريا أميركيا- لائحة كبيرة من المشاكل التي لا تزال قائمة.

ويشير التقرير إلى بعض المشاكل التي يعانيها الجيش الأفغاني، ومن ضمنها تفشي ظاهرة تعاطي المخدرات غير المشروعة، والسرقة الضخمة، وعدم استقرار الشخصية، وخيانة الأمانة، وعدم النزاهة، والكسل، وعدم الكفاءة، والتحالف السري مع "المتمردين".

ومن جانبه، أشار الكاتب البريطاني من أصل باكستاني طارق علي إلى ما وصفه بالسبيل الوحيد لخروج الولايات المتحدة من المستنقع الأفغاني، وقال إنه يتمثل في الحوار.

وقال -في مقال نشرته له الصحيفة- إن ما يلحظه المرء هو أن الاحتلال الأميركي الكارثي لأفغانستان لم يستطع إنجاز حتى ما أنجزه الاحتلال السوفياتي للبلاد في ثمانينيات القرن الماضي.



وأشار الكاتب إلى الانتقادات التي تواجهها الولايات المتحدة بسبب سياساتها الخارجية التي قال إنها أضرت بسمعة البلاد والمصالح الأميركية في العالم.

المصدر : واشنطن تايمز
كلمات مفتاحية:

التعليقات