ثورات الربيع العربي تحدت قمع الأنظمة المستبدة (الجزيرة)

ذكرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أن عشرة أحداث شهدها العالم هي التي صبغت العام 2011 المنصرم بصبغتها، منها خمسة وقعت في الشرق الأوسط.

ووضعت الصحيفة الأميركية ثورات الربيع العربي على رأس تلك القائمة، مشيرة إلى أن تلك الانتفاضات الشعبية التي أطاحت بالأنظمة المستبدة في تونس ومصر وليبيا فتحت الباب مشرعا أمام قيام مزيد من الحكم البرلماني في العالم العربي.

وأضافت الصحيفة أن الانتفاضة الشعبية لا تزال تعتمل في سوريا واليمن، وهو ما يعني في نظرها "مزيدا من عدم الاستقرار في منطقة غنية بالنفط وموطن لحلفاء رئيسيين للولايات المتحدة ومأوى لجماعات إرهابية من بينها حزب الله وحركة حماس وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

ويأتي مقتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن في غارة أميركية في 2 مايو/أيار 2011 في المرتبة الثانية من قائمة كريستيان ساينس مونيتور لأهم الأحداث التي صاغت العام الذي أفل نجمه للتو.

واعتبرت الصحيفة انتهاء حرب العراق رسميا في 15 ديسمبر/كانون الأول أو على الأقل تورط أميركا المباشر فيها، ثالث تلك الأحداث.

ولم تنس الصحيفة الأميركية أن تتضمن قائمتها حدثا هاما آخر شغل العالم العربي كثيرا العام الماضي، وهو انفصال جنوب السودان عن الوطن الأم في 9 يوليو/تموز بعد استفتاء لتقرير المصير جرى في يناير/كانون الثاني من العام نفسه.

ومن بين تلك الأحداث الحرب السرية التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض الدول الأوروبية ضد إيران التي تتهم بتطوير أسلحة نووية تحت ذريعة إنتاج طاقة نووية لأغراض مدنية.

وأسفرت تلك الحرب حتى الآن عن اغتيال علماء ذرة إيرانيين، وانفجارات غامضة في منشآت إيرانية لإنتاج الصواريخ وأخرى صناعية، مهاجمة شبكة الحاسب الآلي لبرنامج إيران النووي بفيروس ستكسنت.



أزمة اليورو أثارت الاضطرابات في أثينا اليونانية (الفرنسية)
اليورو وفوكوشيما
وبعيدا عن الشرق الأوسط، كانت الأزمة المالية في أوروبا التي أعملت خرابا في اقتصاديات بعض دولها وأثارت شكوكا حول جدوى العمل بنظام العملة الموحدة، حاضرة في قائمة أهم أحداث 2011.

ولم تكن الأزمة المالية وحدها هي التي عانت منها أوروبا، فقد شهدت القارة العجوز صعودا لتيار اليمين المتطرف، وكانت أبرز تجلياته الهجوم الإرهابي الذي شنه مواطن يُدعى أنرس بريفيك، وأودى بحياة 77 شخصا في النرويج في 22 يوليو/تموز.

ويعد بيفريك من العناصر في أقلية يتعاظم شأنها في أوروبا تناصب الإسلام العداء الشديد.

ولم تغب أميركا اللاتينية عن قائمة كريستيان مونيتور. وتمثل حضورها في زيادة أعداد القتلى الذين سقطوا في جرائم مرتبطة بالمخدرات من 2826 في العام 2007 إلى 15.273 العام الفائت.

أما الصين فكان لها هي الأخرى نصيب في القائمة. غير أن وجودها لم يكن بسبب حادثة بعينها، بل لتحفظها في الاضطلاع بدور اقتصادي دولي يماثل ما تلعبه من دور على صعيد السياسة العالمية.

وكان الزلزال العنيف الذي ضرب اليابان وما تبعه من أمواج مد عاتية (تسونامي) وخلف وراءه ما لا يقل عن 20 ألف قتيل أو مفقود وما يقارب نصف مليون شخص دون مأوى، ودمار شديد لمحطة فوكوشيما دايتشي النووية، أحد أهم الحوادث التي وقعت في العام 2011.

غير أن الصحيفة الأميركية اختارت الدمار الذي لحق بتلك المحطة كأحد أحداث العام، لما انطوى عليه من كارثة نووية هي السوأى منذ حادثة مفاعل تشيرنوبيل عام 1986.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور