فيما يلي استعراض لأهم الأخبار والآراء التي تناولتها بعض الصحف العربية والأجنبية:

الصحف العربية
أجرت صحيفة الحياة اللندنية مقابلة مع محمد فاروق طيفور نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين السوريين، ووصفته بأنه "الشخصية التنظيمية والسياسية الأقوى في الجماعة".

الشعب السوري لم يتبق أمامه سوى أمرين: استمرار التظاهر مهما كان القمع قوياً، ثم العمل على المستوى الإقليمي والدولي للوصول إلى التدخل لحماية المدنيين بطريقة أو بأخرى

وألقى طيفور مسؤولية ما يجري في سوريا على النظام السوري، واتهمه بمحاولة "حرف المسيرة باتجاه السلاح وباتجاه طائفي"، معتبرا أن الشعب السوري لم يتبق أمامه سوى أمرين "استمرار التظاهر مهما كان القمع قوياً، ثم العمل على المستوى الإقليمي والدولي للوصول إلى التدخل لحماية المدنيين بطريقة أو بأخرى".

ورأى أن على الجامعة العربية إصدار تقرير عن إحباط النظام السوري لجهودها وتحويله إلى مجلس الأمن، معتبرا أن حماية المدنيين مسؤولية المجتمع الدولي، وواصفا الحالة التي يعيشها السوريون اليوم بأنها "صعبة وشاقة".

وردّا على سؤال حول تبعات طلب التدخل الدولي من قبل الإخوان المسلمين، قال طيفور "يدان النظام وليس نحن.. لن ندان بسبب التدخل الدولي.. المسؤول الأول عن التدخل الدولي هو النظام وليس المعارضة، وليس أيضاً المواطن السوري".

وفي ملف الاشتباك الدبلوماسي بين أنقرة وبغداد الذي تصاعد في الأيام الأخيرة، قالت صحيفة المدى العراقية نقلا عن "مصدر في التحالف الوطني" العراقي الذي يمثل التحالف الحاكم برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي، إن سبب التصعيد الأخير هو "اللغة المتعالية" التي استخدمها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مع المالكي في مكالمة هاتفية مؤخرا.

ونسبة إلى المصدر الذي قالت الصحيفة إنه طلب عدم الكشف عن اسمه، فإن المكالمة "اتسمت بلغة فوقية متعالية لا تتناسب مع الأعراف الدبلوماسية في العلاقات الدولية"، مؤكدا أن "المالكي استاء جدا من أسلوب نظيره التركي".

ولفت المصدر إلى أن "الخطاب التركي تغيّر بشكل جذري بعد الانسحاب الأميركي من العراق، وبات يأخذ طابع التدخل وفرض الأشياء بشكل سافر بعيدا عن الاعتبارات الدبلوماسية.. ووصل بها (تركيا) الحد إلى التلويح بتدخل عسكري لحل قضية طارق الهاشمي" نائب رئيس الجمهورية، ورأى أن "أنقرة غادرت سياسة تصفير المشاكل والقوة الناعمة إلى سياسة البلدوزر من خلال تدخلها في سوريا والعراق وموقفها الأخير من أوروبا".

أما صحيفة الوطن العمانية فقد تناولت في افتتاحيتها أحدث تقرير لجامعة الدول العربية كرس لرصد انعكاسات الاحتلال الإسرائيلي على الاقتصاد الفلسطيني والوضع الإنساني الذي يعانيه الشعب الفلسطيني في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت إن تقرير الجامعة ليس الأول الذي يرصد "الأوضاع المأساوية التي يكابدها الفلسطينيون، وانتهاكات حقوق الإنسان غير المسبوقة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي صباح مساء".

لكن الصحيفة اعتبرت أن تقرير الجامعة العربية لن يحسب لها بل عليها، ووصفتها بأنها "تتخاذل عن نصرة الشعب الفلسطيني" رغم معرفتها بالانتهاكات التي تمارس ضده حسب تقريرها هي نفسها.

وعلّلت رأيها بالقول إنه عند النظر إلى ما تبديه الجامعة "من حماس منقطع النظير حين يتعلق الأمر بشعب عربي آخر، ليس الشعب الفلسطيني وليس الإسرائيليون وكيانهم فيه طرفًا، على النحو الذي رأيناه من توجيه حرابها وتفعيل مواثيقها باتجاه ليبيا وقيادة التدخل الأجنبي فيها وتدمير بناها التحتية، وما تمارسه الآن من ضغوط وقرارات وبروتوكولات ومقاطعة اقتصادية ضد سوريا والتلويح تارة بتدويل الأزمة، وتارة أخرى بإرسال قوات عربية، فضلا عن قيام دول عربية بدعم المسلحين بالمال والسلاح والإعلام.. أليست هذه مفارقة غريبة وعجيبة ومثيرة لعلامات الاستفهام؟".

هناك نحو عشرين ألف مبنى في بيروت وحدها تعيش حالة مشابهة لحالة مبنى فسوح الذي انهار مؤخرا وقتل العشرات تحت أنقاضه

وفي الشأن اللبناني، كتب المحرر السياسي لصحيفة الأنوار اللبنانية معلقا على انهيار مبنى "فسوح" في بيروت مؤخرا ومقتل العشرات تحت أنقاضه، بالقول إن "هناك نحو عشرين ألف مبنى" في بيروت وحدها تعيش حالة مشابهة لحالة مبنى فسوح.

وبينما اعتبر المحرر أن الإجراءات الحكومية من إقرار تعويضات وإيواء ليست الحل الأمثل للمشكلة، تساءل "لماذا هناك معاينة ميكانيكية للسيارات وليس هناك معاينة سنوية للأبنية?".

وطالب المحرر بأن تبدأ هذه الخطوة اليوم قبل الغد فتوضَع آلية للكشف عن كل الأبنية دون استثناء، وتوضَع ورقة عند مدخل البناء تحدد ما إذا كان صالحاً أو غير صالح، وما هي العيوب التي تشوبه إذا كانت هناك عيوب، ليتم إصلاحها. هكذا تبدأ خطوات السلامة العامة، وعندها بالإمكان ضرب عصفورين بحجر واحد، فمن جهة يُصار إلى الاطمئنان إلى الأبنية الصالحة، ومن جهة أخرى يُصار إلى (اكتشاف) الأبنية غير المرخصة التي شيدت ولا تزال تحت أعين الدولة ولكن رغماً عنها.

الصحف الفرنسية
أجرت صحيفة لوفيغارو مقابلة مع المعارض السوري ميشيل كيلو ناشد فيها تشكيلات المعارضة تولي مسؤولية أكبر، كما أبدى قلقه من نشاطات المنشقين عن الجيش السوري وأبدى تخوفه من دخول البلاد في فوضى لا تعرف نتائجها نتيجة تشكيل "المجلس العسكري السوري بقيادة العميد المنشق مصطفى الشيخ".

وبينما يؤكد كيلو على استمرار الشعب السوري في انتفاضته، أشار إلى أن الوضع السوري يعاني من الجمود، فلا النظام قادر على حسم الموقف لصالحه، ولا الشعب قادر على الإطاحة بنظام الأسد.

الوضع السوري يعاني من الجمود، فلا النظام قادر على حسم الموقف لصالحه ولا الشعب قادر على الإطاحة بنظام الأسد

ووصف ردود أفعال المعارضة السورية بشكل عام بأنها تأتي متأخرة عادة في الاستجابة لإرهاصات الانتفاضة الشعبية السورية.

وتعليقا على تشكيل المجلس العسكري، قال كيلو "لا يمكن أن يقول قائل إننا نريد أن نسقط النظام ويسكت، بل يجب عليه أن يقول كيف يريد فعل ذلك. من جهتنا نحن المثقفين فإننا اقترحنا الحوار الوطني".

واعتبر أن "رفض النظام للحوار الوطني فضحه أمام قطاع واسع من الشعب، وبذلك أدت دعوة الحوار غرضها".

صحيفة لوباريزيان نشرت أول مقابلة مع عماد الطرابلسي ابن أخ زوجة الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، وقالت إن المقابلة أجريت مع الطرابلسي المسجون منذ يناير/كانون الثاني 2011 بمساعدة زوجته سارة وبموافقة محاميه.

ونقلت الصحيفة عن الطرابلسي قوله "أنا لست ملاكا"، ووصفته بأنه "أكثر شخصية ممقوتة في تونس".

وفي معرض رده على سؤال بشأن مدى فهمه للأسباب التي أدت إلى ثورة التونسيين على نظام بن علي، قال الطرابلسي "إن الثورة كانت مفاجأة كبيرة له"، وبينما اعترف بصعوبة وشظف العيش الذي كانت تعاني منه قطاعات من الشعب التونسي ووجود تجاوزات من أشخاص محسوبين على النظام، "لم يتخيل بأن الوضع يمكن أن يؤدي إلى ثورة".

وفي رده على تقييمه للوضع التونسي بعد عام من الإطاحة ببن علي، قال الطرابلسي "إن الثورة لم تحقق أهدافها بعد، وإن إقامة نظام سياسي ديمقراطي يجب أن يكون على أساس وجود قضاء عادل وإعلام مستقل، وهذان الشرطان لم يتحققا بعد".

المصدر : الصحافة الفرنسية,الصحافة العربية